مقابل 5000 دولار.. مقترح برلماني لإعفاء المصريين بالخارج من ضريبة الموبايل

تقدمت المهندسة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بمقترح برلماني جديد يهدف إلى دعم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، وفي الوقت نفسه تخفيف الأعباء المالية عن المصريين المقيمين بالخارج، وذلك من خلال ربط الإعفاءات الجمركية والضريبية المفروضة على الهواتف المحمولة بقيمة التحويلات الدولارية الرسمية إلى الدولة.

ويأتي هذا المقترح في إطار البحث عن حلول غير تقليدية لدعم الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات العالمية والضغوط على النقد الأجنبي، مع الاستفادة من الدور المحوري الذي يلعبه المصريون بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني.

تفاصيل المقترح البرلماني

وينص المقترح على إعفاء المصريين المقيمين بالخارج، وكذلك أفراد أسرهم، من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية عند دخولهم إلى مصر، بشرط تقديم مستند رسمي يثبت تحويل مبلغ لا يقل عن 5000 دولار أمريكي عبر القنوات المصرفية الرسمية خلال عام واحد.

وأكدت النائبة أن الإعفاء المقترح لا يهدف إلى تحقيق منفعة فردية فقط، بل يمثل أداة اقتصادية فعالة لدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتحفيز التحويلات عبر النظام المصرفي الرسمي.

أرقام ضخمة متوقعة حال التطبيق

وأشارت المهندسة آمال عبد الحميد إلى أن عدد المصريين المقيمين بالخارج يقترب من 14 مليون مصري، وهو ما يعني أن تطبيق المقترح على نطاق واسع قد يحقق عائدات ضخمة من العملات الأجنبية، قد تتجاوز 50 مليار دولار وفق تقديرات أولية، في حال التزام نسبة كبيرة من المصريين بالخارج بالتحويلات الرسمية للاستفادة من الإعفاء.

وأضافت أن هذه الأرقام تمثل دفعة قوية للاحتياطي النقدي، وتساعد الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، بالإضافة إلى توفير سيولة دولارية تدعم استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية.

تشجيع التحويلات الرسمية

وأوضحت النائبة أن المقترح يستهدف بشكل مباشر تشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات المصرفية الرسمية بدلاً من اللجوء إلى الطرق غير الشرعية أو السوق الموازية، وهو ما يساهم في تعزيز الشفافية المالية وتقوية النظام المصرفي.

كما اعتبرت أن ربط الإعفاءات بمزايا ملموسة، مثل الإعفاء من ضريبة الموبايل، يخلق حافزًا حقيقيًا للمغتربين، بدلًا من الاكتفاء بالدعوات التقليدية للتحويل عبر البنوك.

وأكدت المهندسة آمال عبد الحميد أن المصريين بالخارج يمثلون أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، خاصة في أوقات الأزمات، مشددة على أن المقترح يحمل رسالة تقدير واضحة من الدولة لهم، من خلال تقديم تسهيلات تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.

وقالت إن الوقت قد حان لابتكار حلول “خارج الصندوق” تجعل المصري بالخارج شريكًا فعليًا في الحل الاقتصادي، مقابل مزايا عادلة ومحفزة.

دعوة لمناقشة المقترح داخل البرلمان

وطالبت النائبة بإحالة المقترح إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، مع عقد جلسات استماع بحضور جميع الجهات المعنية، لدراسة آليات التطبيق وضمان تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة ومصلحة المواطنين، مؤكدة أن المقترح قابل للتطوير بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى