
سادت حالة من الغضب بين أولياء أمور طلاب صفوف النقل بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، بعد إعلان نتائج امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2025/2026، التي شهدت تفاوتًا ملحوظًا في درجات الطلاب. وأعرب العديد من أولياء الأمور عن استيائهم من انخفاض نتائج أولادهم، مبررين ذلك بعدد من العوامل التي تؤثر على مستوى التحصيل الدراسي.
تباين في نتائج التقييمات وامتحانات التيرم الأول
وأكد أولياء الأمور أن نتائج امتحانات الفصل الأول أظهرت تفاوتًا واضحًا في تقييمات الطلاب، حيث شكا البعض من انخفاض درجات أعمال السنة الخاصة بالتقييمات الشهرية والاختبارات المستمرة، بالإضافة إلى مشاكل متعلقة بالحضور والانضباط في بعض المدارس. بينما اشتكى آخرون من صعوبة امتحان التيرم الأول ذاته، معتبرين أن هذا التفاوت في الأداء يؤثر سلبًا على مستويات الطلاب.
وقالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد “أمهات مصر للنهوض بالتعليم”، إن سبب انخفاض نتائج الطلاب يعود إلى الضغوط التي يتعرض لها الطالب بسبب كثرة التقييمات طوال العام الدراسي.
وأوضحت أن هذا الضغط يؤثر بشكل كبير على قدرة الطلاب على التركيز والفهم الحقيقي للمناهج، في ظل القصور الزمني بين كل تقييم وآخر، وهو ما ينعكس على نتائج الطلاب. وأشارت أيضًا إلى أن التقييمات الحالية أصبحت في كثير من الأحيان عبئًا على الطلاب وأولياء الأمور، حيث تحولت من أداة لقياس الفهم إلى مصدر من مصادر الإرهاق، دون تحقيق استفادة تعليمية حقيقية.
التقييمات غير الواضحة
وأضافت أحمد أن عدم وضوح آلية التقييمات بالنسبة لبعض الطلاب وأولياء الأمور أسهم في حالة من الارتباك بينهما بشأن طريقة المذاكرة والاستعداد للامتحانات. وهذا الارتباك ساهم في تقليل مستوى الأداء العام للطلاب، مما أثر على النتائج النهائية بشكل غير متوقع.
وأشارت إلى أن وجود ثلاثة نماذج امتحانات ذات صعوبة متفاوتة كان له تأثير سلبي على نتائج الطلاب، مما جعلها لا تعكس المستوى الحقيقي لبعضهم.
ضغط التقييمات والتغييرات في المناهج
من جانبه، أرجع الدكتور تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس، أسباب انخفاض درجات الطلاب إلى الضغوط الناجمة عن التقييمات المستمرة. وأوضح شوقي أن الطلاب كثيرًا ما يلجأون إلى أولياء أمورهم لحل هذه التقييمات، مما يفقدها قيمتها التعليمية ويؤثر على استفادة الطالب منها أثناء الامتحانات.
وأضاف أن انشغال المعلمين بتطبيق وتصحيح التقييمات بالإضافة إلى لجان المتابعة، يؤثر أيضًا على الوقت المتاح لهم للشرح والتدريس الفعلي.
وتابع شوقي أن تراجع مستوى الطالب الدراسي يعود إلى ضعف استذكارهم للدروس، مما يزيد من صعوبة فهم المناهج الجديدة، خاصة في بعض الصفوف الدراسية.
كما أشار إلى أنه تم خصم درجات مضاعفة من طلاب المرحلة الابتدائية في حال وقوع خطأ واحد، وهو ما أدى إلى انخفاض نتائجهم بشكل ملحوظ.





