فيديوهات صادمة تشعل الجدل حول مصير سيف الإسلام القذافي

تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقاطع فيديو قيل إنها توثق اللحظات الأولى عقب واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، داخل مقر إقامته بمدينة الزنتان، ذات الطبيعة الجبلية جنوب غرب ليبيا، ما أثار حالة واسعة من الجدل والارتباك في الشارع الليبي.

مشاهد صادمة دون تأكيد رسمي

وأظهرت المقاطع المتداولة مشاهد صادمة لجثمان داخل موقع قيل إنه مسرح الحادث، إلى جانب لقطات أخرى أظهرت وجود أكثر من جثة في محيط المكان، دون صدور أي تأكيد رسمي حتى الآن بشأن هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديوهات أو صحة نسبتها إلى سيف الإسلام القذافي.

انقسام واسع حول صحة الفيديوهات

وأثارت المواد المصورة حالة من الانقسام بين المتابعين، إذ رأى البعض أنها توثق الواقعة بالفعل، بينما شكك آخرون في صحتها، مرجحين أن تكون قديمة أو مفبركة، خاصة في ظل غياب أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي بشكل قاطع أن المقاطع تعود لسيف الإسلام القذافي.

مصادر مقربة تطالب بالتريث

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام عن مصادر مقربة من عائلة القذافي تأكيدها أن الصور والفيديوهات المتداولة غير مؤكدة حتى اللحظة، داعية إلى التريث وعدم الانسياق وراء الشائعات، وانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية قبل الجزم بصحة ما يتم تداوله.

بيان النائب العام الليبي

من جانبه، أعلن مكتب النائب العام الليبي أن فرق التحقيق والأطباء الشرعيين باشروا فحص جثمان في واقعة قتل تم الإبلاغ عنها بمدينة الزنتان، مشيرًا إلى أن المعاينات الأولية أفادت بوجود إصابات مباشرة بطلقات نارية.
وأكد البيان أن النيابة العامة مستمرة في إجراءاتها القانونية، وتعمل على جمع الأدلة وتحديد ملابسات الحادث وهوية المتورطين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تفاصيل متداولة عن طريقة التنفيذ

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ليبية، فقد نُفذت عملية الاغتيال – وفق الرواية المتداولة – قرابة الساعة الحادية عشرة مساءً، بعد اقتحام مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، يرتدي أفرادها زيًا شبيهًا بفرق الكوماندوز، للمجمع السكني الذي كان يقيم فيه سيف الإسلام، رغم وجود حراسة مشددة.

تقنيات متطورة وشهود عيان

وأشارت التقارير إلى استخدام المهاجمين أجهزة تشويش لتعطيل كاميرات المراقبة، فيما أكد شهود عيان سماع دوي إطلاق نار كثيف استمر لنحو عشر دقائق، قبل انسحاب المجموعة المسلحة من موقع الحادث دون ملاحقة.

رواية محامي سيف الإسلام

من جهته، صرّح محامي سيف الإسلام القذافي، مارسيل سيكالدي، أن موكله قُتل داخل منزله على يد فرقة مسلحة مكونة من أربعة أشخاص، مشيرًا إلى أنه كان قد حذر في وقت سابق من مخاطر تهدد سلامته الشخصية.

وصف الحادث بجريمة منظمة

كما وصف عبد الله عثمان القذافي، ابن عم سيف الإسلام وعضو فريقه السياسي، ما جرى بأنه “جريمة منظمة”، مؤكدًا أن الهجوم جرى التخطيط له بعناية وانتهى بمقتله داخل مقر إقامته، وفق ما نقلته وسائل إعلام.

نفي رسمي من اللواء 444 قتال

في المقابل، أصدر اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية بيانًا رسميًا نفى فيه أي صلة له بالحادث، مؤكدًا عدم مشاركته في أي تحركات أو اشتباكات بمدينة الزنتان، وأن الواقعة لا تندرج ضمن مهامه الأمنية أو العسكرية.

انتظار الحقيقة وسط تضارب الروايات

وبين تضارب الروايات الرسمية وغير الرسمية، يظل مصير سيف الإسلام القذافي محل تساؤل واسع، في انتظار صدور بيانات رسمية قاطعة من الجهات المختصة، لوضع حد لحالة الجدل والارتباك التي تشهدها الساحة الليبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى