
مع اقتراب شهر رمضان، يتساءل كثير من مرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب عن إمكانية الصيام مع تناول أدوية القلب والضغط. وأوضحت دار الإفتاء المصرية ومختصون في الطب الوقائي موقف الشرع من الصيام مع استخدام هذه الأدوية، مؤكدة أن الشرع يوازن بين أداء الفريضة والحفاظ على الصحة.
الصيام فريضة واجبة لكن مع مراعاة الصحة
أشار العلماء إلى أن الصيام فرض على كل مسلم بالغ قادر على الصيام، لكن الإسلام لا يشترط تعريض النفس للخطر. لذلك، يجوز الإفطار للمريض إذا أدى الصيام إلى مضاعفات صحية أو تفاقم الحالة المرضية، مع تعويض الأيام الفائتة بعد رمضان.
أدوية الضغط وأمراض القلب أثناء الصيام
-
معظم أدوية الضغط والقلب يمكن تناولها بالسحور والإفطار مع ضبط الجرعات حسب استشارة الطبيب.
-
في بعض الحالات، إذا كان الصيام قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم أو نوبات قلبية، يجوز الإفطار لحماية الصحة.
-
المرضى الذين يحتاجون إلى أدوية يومية متعددة قد يستشيرون طبيبهم لإعادة جدولة الجرعات بما يتناسب مع أوقات الصيام.
علامات الخطر أثناء الصيام
ينبغي على مرضى القلب والضغط الانتباه لأية علامات تنذر بالخطر أثناء الصيام، ومنها:
-
الدوخة أو الإغماء.
-
خفقان القلب أو ضيق التنفس.
-
التعب الشديد أو الإحساس بالدوار.
-
آلام الصدر أو ضغط مفاجئ على الصدر.
هذه العلامات تستدعي وقف الصيام فورًا مع الحفاظ على صحة الصائم، ويمكن القضاء لاحقًا بعد رمضان.
نصائح لمريض القلب والضغط في رمضان
-
استشارة الطبيب قبل رمضان لتعديل الجرعات والأوقات.
-
تناول وجبات سحور صحية ومتوازنة، مع تجنب الملح الزائد.
-
شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور.
-
الراحة خلال النهار وتجنب النشاط البدني الشاق.
-
متابعة قياس الضغط بانتظام أثناء الصيام.
التوازن بين العبادة والصحة
الشرع الإسلامي يوازن بين حفظ النفس وأداء الفريضة، لذلك يجب على مرضى القلب والضغط الالتزام بتعليمات الأطباء، وعدم المجازفة بالصيام إذا كان يؤدي إلى مضاعفات صحية. وفي الحالات الطارئة، يكون الإفطار مشروعًا مع قضاء الأيام بعد رمضان.





