
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صيام المرأة الحامل في شهر رمضان المبارك، وذلك بعد تزايد الاستفسارات حول ما إذا كان عليها صيام القضاء أو دفع فدية في حال منعها الطبيب من الصيام، أو خوفًا على صحتها أو صحة الجنين. وتهدف الإفتاء من هذا التوضيح إلى تقديم إرشادات واضحة للمسلمات حول الصيام والالتزام الديني مع مراعاة صحة الأم والطفل.
الإفطار عند الحامل بسبب العذر الطبي
أكدت دار الإفتاء أن المرأة الحامل التي يمنعها الطبيب من الصيام لأسباب صحية يجوز لها الإفطار دون الإثم، ويجب عليها قضاء الأيام التي أفطرتها بعد زوال العذر الطبي عن كل يوم يومًا.
وفي حال كانت المرأة غير قادرة على الصيام بعد انتهاء العذر بسبب حالة دائمة أو مستمرة، فإن عليها إطعام مسكين عن كل يوم مسموح لها فيه بالإفطار، بمقدار مد من القمح يساوي 510 جرامًا، أو قيمته النقدية وفق أسعار العام.
الإفطار خوفًا على الجنين أو الطفل الرضيع
يجوز للمرأة الحامل أو المرضع الإفطار في رمضان إذا خافت على صحتها أو على صحة الجنين أو الطفل الرضيع.
ويستند الحكم إلى السنة النبوية، حيث قال النبي ﷺ: “إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم”.
ويكون الإفطار واجبًا إذا خافت المرأة الحامل على الجنين أو المرضع على الطفل الرضيع من الضرر الجسيم.
حكم القضاء والفدية
-
القضاء فقط: إذا أفطرت المرأة الحامل خوفًا على نفسها أو على جنينها، فلا فدية عليها، بل تقضي الأيام الفائتة بعد رمضان.
-
القضاء والفدية: إذا كان الإفطار خوفًا على الجنين فقط، يختلف الحكم بين المذاهب:
-
المذهب المالكي: القضاء فقط، ولا فدية للحامل، أما المرضع فقد تفرض عليها الفدية أحيانًا.
-
المذهب الحنفي: الإفطار جائز خوفًا على النفس أو الجنين أو كليهما، ولا فدية، بل القضاء فقط، لأن الخوف على الجنين كالخوف على أحد أعضاء الجسم.
-
نصائح دار الإفتاء للحوامل والمرضعات
-
استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام إذا كانت هناك مخاطر على الصحة.
-
الالتزام بالقضاء بعد زوال العذر الطبي أو بعد رمضان.
-
إخراج الفدية إذا لزم الأمر حسب المذهب الفقهي المتبع.
-
مراعاة صحتها وراحة جسمها لتجنب أي مضاعفات.
وتؤكد دار الإفتاء أن الهدف من هذه الأحكام هو حفظ صحة الأم والجنين، مع الالتزام بالعبادة الشرعية في رمضان بأمان وطمأنينة.






