
شهدت منطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية حادثًا مأساويًا هز الشارع المصري، بعدما تحولت مشادة بسيطة على أولوية شراء الخبز إلى جريمة قتل بشعة، أسفرت عن مصرع شاب في مقتبل العمر وإصابة شقيقه وشقيقته بإصابات بالغة، وسط حالة من الذهول والغضب بين الأهالي.
البداية من مشادة على الخبز
بدأت تفاصيل الواقعة عندما حضر أحد الأشخاص إلى مخبز تمتلكه أسرة المجني عليه، مطالبًا بشراء 10 أرغفة خبز، إلا أنه حاول تجاوز الطابور والدخول من باب خروج الخبز المخصص للعاملين، في مخالفة واضحة للنظام المتبع داخل المخبز.
اعتراض صاحب المخبز وتفاقم الخلاف
اعترض صاحب المخبز على تصرف الزبون، وطالبه بالالتزام بالدور واحترام النظام، خاصة في وجود سيدات يعملن داخل المكان. إلا أن الأمر تطور إلى مشادة كلامية حادة، تبادل خلالها الطرفان الحديث، قبل أن يغادر الزبون المكان مطلقًا عبارات تهديد وتوعد بالعودة والانتقام.
عودة الجناة بأسلحة نارية
لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عاد المتهم برفقة مجموعة من الأشخاص، يستقلون سيارات ربع نقل، وكانوا مدججين بالأسلحة النارية والخرطوش. ومع وصولهم إلى موقع المخبز، فتحوا النار بشكل عشوائي ومكثف تجاه المخبز وأصحابه، ما تسبب في حالة من الفزع والرعب بين المواطنين والسكان.
شارع يتحول إلى ساحة حرب
تحولت المنطقة المحيطة بالمخبز إلى ساحة حرب حقيقية، حيث دوّت أصوات الأعيرة النارية، وفرّ الأهالي في حالة من الذعر، بينما أصيب عدد من الأشخاص الذين تصادف وجودهم في المكان، نتيجة إطلاق النار العشوائي دون تفرقة.
مطاردة الضحية داخل صيدلية
حاول الشاب مصطفى، 23 عامًا، وهو الضحية الرئيسية في الواقعة، الهروب من إطلاق النار، فأسرع إلى صيدلية مجاورة ظنًا أنها ستكون ملاذًا آمنًا له. إلا أن الجناة لاحقوه إلى داخل الصيدلية، وأطلقوا عليه النار بدم بارد، ليسقط قتيلًا وسط صدمة المتواجدين.
شهادة مؤثرة من شقيقة الضحية
قالت شقيقة المجني عليه في تصريحات صحفية: «أخويا مات غدر، دخلوا وراه الصيدلية وضربوه بالنار، كان بيجري عشان يعيش مش عشان يؤذي حد»، مؤكدة أن شقيقها لم يكن طرفًا في أي خلاف، ولم يحمل سلاحًا أو يعتدِ على أحد.
إصابات خطيرة بين الحياة والموت
وأسفر الهجوم عن إصابة شقيق المجني عليه بكسر في الجمجمة ونزيف حاد بالمخ، نُقل على إثره إلى العناية المركزة في حالة حرجة، بينما أصيبت شقيقته بطلق ناري في يدها، إلى جانب إصابة نحو 9 أشخاص آخرين بإصابات متفاوتة.
صرخة أسرة الضحية
ناشدت أسرة المجني عليه الجهات المعنية بسرعة القصاص، مطالبين بإعدام الجناة، مؤكدين أن نجلهم كان شابًا حسن السيرة والسلوك ولا توجد له أي سوابق جنائية، وقالوا: «مش هنسيب حق ابننا، اللي حصل بلطجة وقتل بدم بارد».
تحرك أمني عاجل
على الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية إلى مكان الحادث، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة، وتمكنت من ضبط عدد من المتهمين والأسلحة المستخدمة في الجريمة، مع السيطرة على الموقف ومنع تجدد الاشتباكات.
التحقيقات الأولية
تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وأصدرت قرارًا بتشريح جثمان الضحية لبيان سبب الوفاة، والاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين لسماع أقوالهم، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الحادث لكشف ملابساته كاملة.





