
أعلن مسؤولان أمريكيان، الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب سيكشف عن خطة لإرسال آلاف القوات من عدة دول ضمن ما يُعرف بـ”قوة الاستقرار الدولية”، في إطار ترتيبات تهدف إلى إدارة الوضع في قطاع غزة.
وستُعرض الخطة خلال اجتماع مجلس السلام الأسبوع المقبل، بمشاركة وفود من 20 دولة على الأقل، بينهم رؤساء دول، لتقديم إحاطة شاملة حول مهام القوة ودورها في استقرار القطاع.
خطة تمويل بمليارات الدولارات
إلى جانب القوة العسكرية، سيعلن ترامب عن خطة تمويل ضخمة بمليارات الدولارات لدعم إعادة الإعمار والاستقرار في غزة، في خطوة قالت الإدارة الأميركية إنها تهدف إلى تخفيف الأوضاع الإنسانية وتحقيق استقرار مؤقت.
وتشمل الخطة دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية، مع التركيز على تأمين معابر القطاع وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، بحسب مسؤولين أميركيين.
الانتقادات الدولية والخشية من الكارثة الإنسانية
لكن هذه الخطوة لم تسلم من النقد؛ إذ اعتبرت مراقبون أن الخطة الأميركية تجاه غزة قد تُعمّق المعاناة الفلسطينية وتكرّس الهيمنة الإسرائيلية على القطاع.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن ما أُعلن عن إعادة تشغيل معبر رفح لم يحقق سوى نتائج محدودة، إذ غادر القطاع في اليوم الأول خمسة مصابين فقط لكل منهم مرافقان، بينما أعيد عشرات المسافرين من الجانب الإسرائيلي بعد إجراءات تفتيش مشددة.
الواقع على الأرض يتناقض مع الإعلان السياسي
الوقائع الميدانية فضحت التباين بين الخطاب السياسي الأميركي والواقع على الأرض؛ فبالرغم من الدعاية لإعادة تشغيل المعبر واعتباره إنجازًا دبلوماسيًا، إلا أن المعبر ما زال يعمل بشكل محدود، ما يزيد من الضغوط الإنسانية على الفلسطينيين ويُثير مخاوف من استمرار الأزمة.
أهداف القوة الدولية ودورها المتوقع
وفق مسؤولين أميركيين، ستتولى قوة الاستقرار الدولية مهام مراقبة الحدود والمنافذ، وتقديم الدعم اللوجستي، وتأمين المشاريع الإنسانية، مع التركيز على منع التصعيد العسكري داخل غزة.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية إدارة ترامب للأزمة، والتي تجمع بين الدعم المالي والعسكري والسياسي، وسط تحركات دولية لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.
انعكاسات الخطة على المشهد الإقليمي
ترى دول عربية وغربية أن الخطوة الأميركية قد تؤثر على التوازنات الإقليمية، خاصة مع استمرار الخلافات حول المعابر والسيطرة على الموارد الأساسية في غزة، ما يجعل مراقبة التنفيذ الفعلي للخطة أمرًا حاسمًا خلال الفترة القادمة.





