مسلسل “رأس الأفعى” يكشف الوجه التنظيمي لمحمود عزت وصراعات الإخوان مع الدولة

أعاد عرض الحلقة الأولى من مسلسل “رأس الأفعى” الضوء على شخصية محمود عزت، المعروف بأنه العقل المدبر للجناح المسلح داخل جماعة الإخوان الإرهابية، والمسؤول عن إدارة العمليات التخريبية التي نفذها التنظيم بعد 30 يونيو.

وقد تناولت الأحداث في إطار درامي محاولات عزت لاغتيال الرئيس جمال عبد الناصر وتفجير محطات الكهرباء وعدد من كباري القاهرة، ضمن صراع طويل ومستمر بين الجماعة والدولة.

ورغم الطابع الدرامي للعمل، فإن شخصية عزت مستندة إلى قرائن تاريخية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، حين اعتُقل عام 1965 ضمن حملة أمنية واسعة ضد التنظيم، الذي أعاد تشكيل هيكله السري تحت تأثير الفكر القطبي.

وفي تلك الفترة، كان عزت شابًا منتميًا للجماعة، وارتبط اسمه بالهيكل التنظيمي السري، وانتهت القضية بإعدام سيد قطب وسجن عدد كبير من قيادات الجماعة، بينهم عزت نفسه، الذي قضى نحو عشر سنوات في السجن.

وتستمر نشاطاته التنظيمية في مراحل لاحقة، خاصة خلال فض اعتصام رابعة العدوية 2013، حيث اتهم بإدارة التحركات التنظيمية والتحريض على أعمال عنف ضد قوات الأمن، إلى جانب ارتباطه بقضية اغتيال النائب العام هشام بركات 2015، ما يعكس دوره القيادي في التخطيط والتنفيذ داخل الجماعة.

كما ارتبط اسمه بقضايا مكتب الإرشاد في المقطم واتهامات التخابر مع جهات خارجية لدعم عمليات الجماعة داخل مصر، وإدارة شبكات التمويل والاتصالات والسلك السري بعد 2013، وصولًا إلى خلية الشراينة بالمنيا التي أدانت فيها محكمة جنايات المنيا قيادات الجماعة بحيازة أسلحة وتحركات مسلحة ضد قوات الأمن عام 2020.

مسلسل “رأس الأفعى” يقدم بذلك صورة درامية مركبة لشخصية عزت، مستندة إلى مجموعة من الوقائع القانونية والتاريخية، ما يجعل الحدود بين الدراما والواقع متداخلة في استعراض تاريخ الجماعة الإرهابية وأبرز أزماتها السياسية والأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى