
أعلنت السعودية عن رفع سعر خامها الرئيسي للمشترين في آسيا لشحنات أبريل، في أكبر زيادة منذ أغسطس 2022، وذلك وسط تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية، وفق ما نقلت وكالة بلومبرج.
وقالت شركة أرامكو السعودية إن سعر الخام العربي الخفيف ارتفع بمقدار 2.50 دولار للبرميل فوق المؤشر الإقليمي، في ظل التأثير المباشر للمواجهات بين القوات الأمريكية والإسرائيلية وإيران على إنتاج النفط وتصديره في الخليج العربي. كما دفعت هذه الأزمة السعودية إلى تحويل جزء من صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر لضمان استمرار تدفق الشحنات.
وأدت التوترات في الخليج إلى قيام عدد من مصافي التكرير بخفض إنتاجها بسبب امتلاء صهاريج التخزين، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار خامات النفط الثقيلة عالميًا، حيث سجل خام “مارس بليند” الأمريكي أكبر علاوة سعرية منذ 2020، وقفز خام “يوهان سفيردروب” في بحر الشمال، في مؤشر واضح على تأثر الأسواق الدولية بالأحداث في الشرق الأوسط.
ويرى الخبراء أن استمرار توقف الملاحة عبر مضيق هرمز قد يزيد من تقلبات الأسعار ويضع ضغوطًا إضافية على أسواق الطاقة العالمية، كما قد يدفع دول الخليج الأخرى لإعادة توجيه صادراتها لتفادي توقف الشحنات عبر المضائق الحيوية، مما يؤثر بشكل مباشر على تسعير الخام على المستوى الدولي.
ويعتبر الخام العربي الخفيف السعودي مرجعًا أساسيًا لأسواق النفط في آسيا، ما يجعل أي تعديل في أسعاره عاملًا مؤثرًا على تكاليف الطاقة في دول مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.






