
أفادت مصادر عسكرية إيرانية مساء الثلاثاء 10 مارس 2026 بأن القوات المسلحة الإيرانية دمرت ما مجموعه 102 طائرة مسيرة تابعة للعدو منذ انطلاق ما وصفته بـ “العدوان الأمريكي‑الإسرائيلي” على البلاد. جاء الإعلان عبر بيان رسمي بثته وسائل إعلام محلية، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تمكنت من إسقاط عشرات الطائرات بدون طيار في مواقع متعددة داخل الأجواء الإيرانية قبل أن تنفذ أي هجمات على الأراضي الوطنية.
تفاصيل العمليات والمسيرات المعادية
وقال المتحدث العسكري الإيراني في البيان إن وحدات التصدي الأرضية نجحت في التعامل مع المسيرات المعادية بشكل استباقي وحاسم، مما أسفر عن إسقاط وتدمير عشرات الطائرات دون أن تسبب إصابات بين المدنيين. وأضاف البيان أن عمليات الاستهداف لم تقتصر على جبهة واحدة، بل شملت عدة مناطق متفرقة، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية تبقى في حالة استنفار دائم لمواجهة أي هجمات مستقبلية.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار ما وصفته السلطات الإيرانية بـ “الدفاع المشروع عن السيادة الوطنية”، في ظل تصعيد عسكري مستمر بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تقارير عن هجمات متبادلة في عدة محاور إقليمية.
نتنياهو: قدرات إيران الصاروخية والنووية دُمرت أو فقدت فعاليتها
في السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب صحفي مساء الثلاثاء أن العمليات العسكرية الإسرائيلية – بإسناد أمريكي – حققت تقدماً كبيراً في “تحييد القدرات الصاروخية والنووية” الإيرانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحرب لا تزال مكلفة وأن تل أبيب بحاجة إلى مواصلة العمليات لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وأضاف نتنياهو أن الضربات الجوية التي تنفذها إسرائيل قد أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية التي يعتمد عليها النظام الإيراني في تطوير برامجه الصاروخية والنووية، مشدداً على أن الهدف النهائي هو ضمان أمن اسرائيل والمنطقة من تهديدات مستقبلية.
سياق عسكري إقليمي متصاعد
تأتي هذه التصريحات من كلا الطرفين مع تصعيد شامل في الأسابيع الأخيرة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مواصلتها ضرب منصات الصواريخ الإيرانية وتدميرها بغض النظر عن محاولات طهران إخفاءها، بينما تواصل إيران إطلاق هجمات صاروخية ومسيّرة على قواعد أمريكية وأراضٍ إقليمية.
وفي تطور متصل، شهدت المنطقة هجمات وقصفاً متبادلاً في العراق وسوريا ولبنان، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة خارج الحدود الإيرانية المباشرة، في حين حثت بعض الدول الخليجية على احترام السيادة ومنع انتقال الصراع إلى أراضيها.
تحليلات وتداعيات
يرى محللون أن تصريحات نتنياهو وترامب، التي تتحدث عن “إضعاف أو تدمير قدرات إيران الصاروخية والنووية”، جزء من حملة دبلوماسية وعسكرية مكثفة تستهدف إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة، بينما تؤكد إيران وحلفاؤها أن هذه الادعاءات مبالغ فيها أو غير دقيقة، وأن الحرب قد تمتد لأشهر قادمة مع استمرار تبادل الضربات والردود العسكرية





