إيران وأمريكا وإسرائيل.. صراع يرفع أسعار الطاقة

حذر الخبير الاقتصادي الدكتور عمرو عبده من تأثير التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع التهديدات المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لعبور النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.

آثار مباشرة على أسعار النفط

أوضح عبده، خلال مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية، أن أي اضطراب في مرور النفط عبر مضيق هرمز ينعكس فورًا على أسعار الطاقة، مما يزيد المخاطر الاقتصادية على المستوى العالمي. وأشار إلى أن الصين تم استثناؤها من الاستهدافات الإيرانية نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع إيران واعتمادها الكبير على واردات النفط منها، إضافة إلى امتلاكها بدائل احتياطية مثل النفط الروسي ومخزون استراتيجي يزيد على 40 مليون برميل.

الدول الأكثر تأثرًا

أشار الخبير إلى أن الدول الأكثر تضررًا تشمل الهند وباكستان وبنجلاديش، نظرًا لاعتمادها الكبير على الإمدادات الخارجية. وقد بدأت بعض هذه الدول بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية مثل تقييد استهلاك الوقود وتحويل المدارس للعمل عن بعد.

كما تواجه أوروبا، التي تعتمد على الغاز المسال بشكل كبير، ارتفاعًا في الأسعار نتيجة تراجع واردات الغاز الروسي، مما يرفع تكلفة الكهرباء والتدفئة ويزيد الضغوط الاقتصادية على المستهلكين والشركات. وأوضح عبده أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط تعني خسارة بقيمة 25 إلى 30 مليار دولار من القوة الشرائية في الولايات المتحدة وحدها.

الإجراءات الاحترازية واستثمارات الطاقة

وأشار عبده إلى أن وكالة الطاقة الدولية أطلقت مخزونًا استراتيجيًا قدره 400 مليون برميل، في أكبر عملية إطلاق منذ السبعينات، لضمان استقرار الأسواق وتجنب أي شح محتمل.

وأضاف أن دول مجموعة السبع تجري مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز استثمارات تخزين النفط وضمان استمرار الإمدادات العالمية. كما أصبح الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج للنفط والغاز، مما يتيح لها دعم أوروبا ودول آسيوية بالمشتقات النفطية لتعويض أي انخفاض في الإمدادات.

التكلفة الاقتصادية والسياسية للتصعيد

اختتم عمرو عبده حديثه بالتأكيد على أن استمرار التصعيد الإيراني الأمريكي سيؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، إلا أن دول الخليج قادرة على تحفيز اقتصاداتها بسرعة بفضل صناديقها الاستثمارية والسياسية. وأضاف أن الكلفة النفسية والسياسية قد تتجاوز الكلفة الاقتصادية إذا استمر الصراع لأسابيع، مع توقع عودة الأسواق العالمية للاستقرار تدريجيًا بعد اتخاذ التدابير اللازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى