
أكد عباس عراقجي وزير الخارجية في إيران أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران ستواصل الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي.
وجاءت تصريحات الوزير الإيراني خلال مقابلة مع شبكة CBS News الأمريكية، حيث أوضح أن القيادة الإيرانية لا ترى في الوقت الحالي أي مبرر للدخول في حوار مع واشنطن في ظل التصعيد العسكري القائم بين الطرفين.
إيران: لا سبب للتفاوض مع واشنطن
وخلال المقابلة، أكد عراقجي أن إيران تمتلك القدرة الكافية للدفاع عن أراضيها ومصالحها، مشيرًا إلى أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار أو حتى فتح باب المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن طهران مستعدة لمواصلة المواجهة العسكرية “مهما طال أمدها”، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية ترى أن الظروف الحالية لا تسمح ببدء أي حوار سياسي مع واشنطن.
استهداف القواعد العسكرية الأمريكية
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن العمليات العسكرية التي تنفذها بلاده تستهدف فقط الأصول والمنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الهجمات التي تتعرض لها إيران، مؤكدًا أن الرد الإيراني يركز على الأهداف العسكرية المرتبطة بالوجود الأمريكي.
تطورات الملاحة في مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن اضطراب حركة الملاحة البحرية، أكد عراقجي أن إيران لم تغلق مضيق هرمز.
وأوضح أن الاضطرابات التي تشهدها حركة السفن في المنطقة تعود – بحسب وصفه – إلى حالة انعدام الأمن الناتجة عن العمليات العسكرية الأمريكية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي توترات في المنطقة ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية.
رسالة مباشرة إلى ترامب
ووجه وزير الخارجية الإيراني رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها حتى يقتنع بأن الحرب الحالية “غير شرعية” ولا يمكن تحقيق نصر فيها.
وشدد عراقجي على أن بلاده لن تتراجع عن موقفها في مواجهة ما وصفه بالضغوط العسكرية الأمريكية، مؤكدًا أن طهران مستعدة للاستمرار في المواجهة طالما استمرت الهجمات ضدها.
تصاعد التوتر في المنطقة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف دولية من توسع نطاق الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوترات في منطقة الخليج، خاصة مع حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز





