
قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، تأجيل محاكمة 12 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ”رشوة وزارة الري” إلى جلسة 18 مايو المقبل، وذلك لاستكمال مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين.
وكان المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بعد توجيه اتهامات لهم بتكوين شبكة فساد كبرى داخل وزارة الموارد المائية والري، تضمنت تلقي وتقديم رشاوى ومبالغ مالية مقابل أداء أعمال تتعلق بالوظيفة العامة.
وكشفت جهات التحقيق عن إصدار قرار بالتحفظ على أموال جميع المتهمين ومنعهم من التصرف فيها، في إطار جهود تتبع الأموال المتحصلة من جرائم الرشوة والفساد المالي.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهم الأول، والذي يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بمحافظة المنوفية، قد تلقى مبلغ 50 ألف جنيه على سبيل الرشوة من المتهم السابع، بوساطة المتهم الحادي عشر، مقابل إعداد تقارير حول تلافي ملاحظات على بعض الأعمال، بهدف تسهيل صرف المستحقات المالية الخاصة بها.
كما تلقى المتهم ذاته مبلغ 5 آلاف جنيه من المتهم الثامن، و24 ألف جنيه من المتهمين التاسع والعاشر، لذات الأسباب، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين المنظمة للوظيفة العامة.
أما المتهم الثاني، والذي يشغل منصباً حكومياً رفيعاً، فقد طلب وأخذ مبلغاً مالياً على سبيل الرشوة مقابل إصدار قرار بتشكيل لجنة لفحص أعمال تأهيل ترع مسندة إلى إحدى الشركات، في القضية رقم 279 لسنة 2023، تمهيداً لصرف مستحقاتها.
وشملت الاتهامات أيضاً المتهم الثالث، رئيس الإدارة المركزية لإقليم صرف غرب الدلتا، الذي تقاضى مبلغ 100 ألف جنيه من المتهم الثامن بعد اعتماده مستخلصات ختامية لأعمال مسندة للشركة التابعة له، في صورة مكافأة غير مشروعة.
وتضمن أمر الإحالة كذلك اتهام المتهم الرابع، مدير عام الإدارة العامة لمشروعات الصرف لإقليم مصر الوسطى، بقبول وعد برشوة مالية قدرها 150 ألف جنيه من المتهم السابع، لتسهيل إجراءات تخص مشاريع صرف معينة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة في القضية التي هزت الرأي العام، وسط مطالبات بتشديد العقوبات وملاحقة جميع المتورطين في قضايا الفساد داخل الجهاز الإداري للدولة.






