عاجل.. حريق ضخم يعطل حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد ويجبرها على الانسحاب

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تعرض حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد لحريق ضخم أثناء تواجدها في البحر الأحمر، ما أدى إلى أضرار فنية كبيرة أجبرتها على الانسحاب من مسرح العمليات، في تطور يعكس تحديات لوجستية وعسكرية تواجه القوات الأمريكية في المنطقة.

وأفادت التقارير بأن أعمال إصلاح الأضرار التي لحقت بالحاملة ستستغرق ما لا يقل عن أسبوع، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وأوضحت مصادر عسكرية أن الحريق اندلع داخل غرف الغسيل الرئيسية على متن السفينة، مرجحة أن يكون ناجمًا عن حادث داخلي عرضي، دون وجود أي مؤشرات على تعرضها لهجوم خارجي أو عمل عدائي.

ورغم خطورة الحريق، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن نظام الدفع النووي للحاملة لم يتأثر، ما سمح لها بالاحتفاظ بقدرتها على الحركة، إلا أن حجم الأضرار الفنية استدعى اتخاذ قرار بسحبها من العمليات لإجراء إصلاحات شاملة.

وكشفت التفاصيل أن طاقم السفينة خاض جهودًا مكثفة للسيطرة على الحريق استمرت لأكثر من 30 ساعة متواصلة، في ظل ظروف معقدة نتيجة انتشار الدخان الكثيف في أجزاء واسعة من الحاملة، ما تسبب في إصابة العشرات من أفراد الطاقم بحالات اختناق، بالإضافة إلى إصابة بحارين آخرين بجروح وُصفت بالمستقرة.

وفي أعقاب السيطرة على الحريق، توجهت الحاملة نحو جزيرة كريت، حيث من المقرر أن تخضع لعمليات صيانة وإصلاح موسعة لإعادة تأهيلها واستعادة جاهزيتها القتالية في أقرب وقت ممكن.

ويثير هذا الحادث تساؤلات حول تأثيره على الوجود العسكري الأمريكي في البحر الأحمر، خاصة في ظل الدور الاستراتيجي الذي تلعبه حاملة الطائرات جيرالد فورد في دعم العمليات البحرية والجوية، وتأمين خطوط الملاحة في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى العالم.

كما يعكس الحادث حجم التحديات الفنية التي قد تواجه حتى أكثر القطع العسكرية تطورًا، ويبرز أهمية الجاهزية الفنية والصيانة المستمرة، خصوصًا في أوقات التصعيد العسكري، حيث تعتمد الاستراتيجية الأمريكية بشكل كبير على انتشار حاملات الطائرات كأداة ردع رئيسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى