
حذر وزيرا الخارجية الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء 18 مارس 2026، من أن استمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى “أزمة خطيرة على مستوى العالم”. وأكد الوزيران، خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة الألمانية برلين، على أهمية خفض التوتر والبحث عن حلول سياسية عاجلة لتجنب تداعيات كارثية محتملة.
تهديد الأمن الغذائي العالمي
أشار فاديفول إلى أن النزاع في المنطقة قد يؤثر بشكل مباشر على “إمدادات الأسمدة”، التي تعتبر ضرورية للأمن الغذائي في أجزاء كبيرة من إفريقيا. وأوضح الوزير الألماني أن أي اضطراب طويل في هذه الإمدادات قد يؤدي إلى نقص الغذاء ويزيد من معدلات تدفق اللاجئين، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الدول المستقبلة ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.
الاقتصاد العالمي تحت الضغط
من جانبه، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن “الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر حقيقية” نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وأوضح بارو أن الحل السياسي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق التعايش السلمي وضمان استقرار الأسواق العالمية. وأضاف أن أي استمرار للتوترات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية، بما في ذلك الغاز الطبيعي، وهو ما سيزيد الأعباء الاقتصادية على الدول والشركات والأسر.
تحذيرات الوكالات المالية
في سياق متصل، حذرت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية من أن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي يواجه شحاً في الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية. وتوقعت الوكالة ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا خلال عام 2026، حيث من المتوقع أن يصل سعر مؤشر الغاز الأوروبي إلى نحو 9 دولارات لكل ألف قدم مكعب. وذكرت الوكالة أن هذه الزيادة في الأسعار ستزيد الضغوط على الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل محدودية المخزون وانعدام المرونة في تلبية الطلب العالمي.
مخاطر متتالية ومتعددة
كما أوضح الخبراء أن أي تصعيد عسكري إضافي في المنطقة قد يفاقم الأزمة، ليس فقط على صعيد الغذاء والطاقة، بل يشمل تدفقات اللاجئين والنمو الاقتصادي العالمي. ويشير ذلك إلى الحاجة الماسة لتنسيق دولي فعال للحد من المخاطر وحماية الاستقرار العالمي.
دعوات لحل سياسي عاجل
أكد الوزيران الألماني والفرنسي على ضرورة العمل بسرعة على إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم تفاقم الوضع وارتداده على السلم والاستقرار العالمي. وشددوا على أن الوقت بات ضيقاً، وأن المجتمع الدولي بحاجة لتكاتف جهوده لتفادي “غرق العالم في أزمة خطيرة”.





