
شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات الاحتفالية التي نظمتها الهيئة القومية للبريد بمناسبة مرور 100 عام على إصدار أول طابع بريد تذكاري مصري، وذلك في متحف البريد المصري بحضور داليا الباز رئيس مجلس إدارة الهيئة.
تضمنت الفعالية افتتاح معرض خاص للطوابع التذكارية التي تسلط الضوء على محطات بارزة في تاريخ مصر. كما شهد الوزير تدشين طابع بريد تذكاري تخليداً لهذه المناسبة المميزة.
كانت أول مجموعة طوابع تذكارية مصرية قد صدرت في أبريل 1925، بمناسبة استضافة مصر للمؤتمر الدولي للجغرافيا. وفي كلمته، أكد الدكتور عمرو طلعت أن هذه الاحتفالية تمثل مناسبة هامة تعكس تفرد تاريخ مصر وعراقة حضارتها، موضحاً أن طوابع البريد هي مرآة حية لحضارة مصر وتاريخها السياسي والاجتماعي والثقافي والفني على مدار أكثر من 150 عامًا.
وأشار الوزير إلى أن البريد المصري، الذي تأسس عام 1865، يعد من أقدم الهيئات في مصر، وشهد منذ تأسيسه العديد من الإنجازات والتطورات. وأضاف أن الاحتفال بمئوية إصدار أول طابع بريد تذكاري مصري هو بداية للاحتفاء بمرور أكثر من 150 عامًا على إصدار أول طابع بريد مصري، حيث سيتم الاحتفال بهذه المناسبة في الأشهر القادمة.
كما تحدث الوزير عن إدخال الرموز التفاعلية (QR Codes) على الطوابع البريدية منذ عام 2021، كخطوة نحو الرقمنة والتوجه التكنولوجي الذي يعكس حرص البريد المصري على الموازنة بين الحفاظ على التراث والتطلع نحو المستقبل. وعبّر عن تطلعات البريد المصري في الاستمرار في تقديم خدمات عصرية للمواطنين، مع الحفاظ على الثقة التي يحظى بها بين المواطنين.
من جانبها، أكدت داليا الباز رئيس الهيئة القومية للبريد أن هذه الاحتفالية تعد جزءًا من جهود الهيئة لإحياء التراث البريدي المصري، كما تساهم في الترويج لمتحف البريد المصري ومقتنياته الفريدة. وأضافت أن المتحف يعد واحدًا من أعرق متاحف البريد في العالم، حيث يضم مجموعة نادرة من الطوابع والمقتنيات التي توثق تاريخ البريد المصري منذ عام 1865 حتى اليوم.
وأشارت إلى أن الاحتفالية تساهم في تسليط الضوء على أهمية الطوابع التذكارية في حفظ ذاكرة الوطن، موضحة أن الهيئة حرصت على تنظيم هذه الفعالية بشكل يعكس مكانة البريد المصري، من خلال تدشين طابع تذكاري خاص وتنظيم عدد من الفعاليات الثقافية والتفاعلية التي توضح تطور الطوابع وأهميتها كوثائق تاريخية.
الجدير بالذكر أن متحف البريد المصري تأسس عام 1934، ويقع في ميدان العتبة على مساحة 7 آلاف متر مربع. وقد خضع المتحف مؤخراً لعملية تطوير شاملة لعرض محتوياته باستخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات QR Code، والعرض بطريقة برايل، مما يوفر تجربة شاملة لجميع الزوار. كما يضم المتحف أدوات ومراسلات تعود إلى العصور الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية، بالإضافة إلى طوابع نادرة من مختلف قارات العالم، إلى جانب وثائق تاريخية توثق مراحل تطور البريد المصري.
احتفل المتحف بمئوية أول طابع بريد تذكاري مصري بفتح أبوابه للزوار مجانًا طوال اليوم. شملت الفعالية العديد من الأنشطة الثقافية مثل الندوات المتخصصة في تاريخ الطوابع التذكارية وأشهر إصداراتها، بالإضافة إلى ورش عمل تفاعلية للأطفال والكبار حول ترميم الطوابع، تنظيف المقتنيات الثمينة، وتصميم نماذج مشابهة لما هو معروض في المتحف، مما يعكس سعي الهيئة لتعليم الجمهور وإشراكهم في تاريخ البريد المصري.





