
في خطاب حاسم يعكس خطورة اللحظة، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تداعيات التصعيد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن أي خنق للملاحة في مضيق هرمز قد يدفع العالم نحو أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن تعطيل المرور في الممرات البحرية الحيوية لا يهدد فقط إمدادات الطاقة العالمية، بل يمتد تأثيره إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على المستوى الدولي، ما يضع الفئات الأكثر ضعفًا أمام مواجهة مباشرة مع تداعيات الأزمة.
دعوة واضحة لإيران لوقف التصعيد
في لهجة غير معتادة، دعا جوتيريش إيران إلى التوقف فورًا عن مهاجمة جيرانها واحترام حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد يهدد الأمن والاستقرار الدوليين، وأنه من الضروري التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية التي دخلت شهرها الثاني وسط تصاعد غير مسبوق في المعاناة.
جهود أممية لاحتواء الأزمة
كشف الأمين العام عن إيفاد مبعوثه الشخصي، جان أرنو، إلى المنطقة لدعم الجهود السياسية الجارية، ومحاولة احتواء التصعيد قبل أن يخرج عن السيطرة.
وشدد جوتيريش على أن النزاعات لا تنتهي تلقائيًا، بل تحتاج إلى قرارات شجاعة من القادة السياسيين، مؤكدًا أن خيار السلام لا يزال قائمًا، لكن الوقت يضيق.
وأضاف الأمين العام أن المجتمع الدولي يجب أن يضع في الاعتبار تداعيات أي تصعيد على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والغذاء، بما يؤثر على الملايين حول العالم، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا.
التأثيرات الاقتصادية والإنسانية المحتملة
وأشار الأمين العام إلى أن توقف الملاحة في مضيق هرمز سينعكس على أسواق النفط والغاز الطبيعي العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار.
كما حذر من أن استمرار الصراع سيزيد من المعاناة الإنسانية في الشرق الأوسط، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع أزمة الغذاء والمياه والطاقة، ويعقد جهود الإغاثة الدولية.






