
تستعرض دول الخليج العربية سلسلة من الخيارات الاستراتيجية لإعادة هيكلة بنيتها التحتية لتصدير النفط، بهدف تقليل اعتمادها على مضيق هرمز الحيوي، الذي يشهد ضغوطًا متزايدة نتيجة تصاعد النزاع الإيراني.
وتشمل الخطط المقترحة توسيع قدرات النقل عبر البحر الأحمر، وإنشاء ممرات برية جديدة تصل إلى البحر الأبيض المتوسط، بما يضمن استمرار تدفقات النفط حتى في حال تعطّل الممر المائي الرئيسي.
وتُعتبر فكرة توجيه صادرات النفط إلى ميناء حيفا الإسرائيلي أحد المسارات المحتملة، إلا أن المسؤولين في قطاع الطاقة يؤكدون أن الاستراتيجية لا تقتصر على وجهة واحدة، بل تشمل شبكة واسعة من خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والممرات اللوجستية المترابطة، ما يخلق نظامًا مرنًا لإدارة المخاطر وحماية صادرات النفط من أي اضطرابات محتملة.
وتعد المملكة العربية السعودية النموذج الرائد في المنطقة، إذ تمتلك خط أنابيب الشرق–الغرب الذي يربط حقول النفط في الداخل بميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزًا مضيق هرمز. ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه قاعدة للبنية التحتية المستقبلية، مع إمكانية توسيع المبادرات لتشمل مشاريع إقليمية ودولية، مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، المدعوم من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات بعد هجمات عسكرية أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، والتي استهدفت مدنًا إيرانية رئيسية وقواعد أمريكية وإسرائيلية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن عمليات انتقامية شملت دول الخليج.
وأدى هذا التصعيد إلى تهديد مباشر لممرات النفط عبر هرمز، التي تشكل خُمس صادرات النفط العالمية، ما دفع الخليج إلى التفكير بخطط بديلة لضمان أمن الطاقة واستمرارية الإمدادات.






