بعد ارتفاع 11%.. هل تنجح الوساطة العمانية في تهدئة أسواق النفط؟

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد بعد القفزة التاريخية التي سجلتها أسعار النفط، حيث تجاوز الخام الأمريكي حاجز 111 دولاراً للبرميل في يوم واحد، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 11%، وسط مخاوف من تعطيل الإمدادات نتيجة التوترات في منطقة مضيق هرمز.

في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى سلطنة عمان، التي تقود تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة وتهدئة الوضع في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

وكشفت تقارير دبلوماسية عن إعداد مسودة اتفاق فنية بالتعاون مع الجانب الإيراني، تهدف إلى وضع بروتوكول مراقبة وتهدئة لضمان سلامة الملاحة وتقليل التوتر العسكري، مقابل خفض الخطاب التصعيدي في الإعلام.

إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، تزيد من الضغوط على الأسواق وتعمّق حالة القلق لدى المستثمرين، الذين يعتقدون أن أي تصعيد قد يؤدي إلى انسحاب كميات كبيرة من النفط من السوق العالمي، مع احتمال وصول الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة قد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل في حال فشل الوساطة.

ويشير خبراء الطاقة إلى سيناريوهين محتملين في حال استمرار إغلاق المضيق جزئياً أو كلياً:

السيناريو المتفائل: نجاح الوساطة العمانية وإعادة فتح الملاحة خلال 48 ساعة، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار لتستقر بين 90 و95 دولاراً للبرميل.

السيناريو القاتم: استمرار العمليات العسكرية وتوقف الملاحة بالكامل، ما سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية تضغط على أسعار الوقود محلياً في الدول المستوردة مثل مصر وباكستان.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه في الأسواق العالمية: هل ستنجح الحكمة الدبلوماسية العمانية في مواجهة لغة التهديدات الأمريكية، أم أن شريان الطاقة العالمي سيظل رهينة الصراع العسكري حتى إشعار آخر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى