عاجل.. تفاصيل أسعار الكهرباء الجديدة دون المساس بمحدودي الدخل

تشهد منظومة الطاقة في مصر تحركًا جديدًا في ملف تسعير الكهرباء، بعد إعلان تعديل محدود في أسعار الشرائح، في إطار خطة حكومية تستهدف إعادة هيكلة الدعم دون المساس بالفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما انعكس في زيادة انتقائية طالت الشريحة الأعلى استهلاكًا فقط.

ووفقًا لمصادر داخل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فإن الزيادة الجديدة تأتي ضمن مراجعة دورية لأسعار الكهرباء، بما يتماشى مع الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج والنقل، خاصة في ظل الضغوط العالمية على أسعار الوقود والطاقة. وأكدت المصادر أن القرار يعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق التوازن بين استدامة القطاع والحفاظ على البعد الاجتماعي.

وتبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من يوليو 2026، حيث تم قصر الزيادة على الشريحة السابعة فقط، وهي التي يتجاوز استهلاكها 1000 كيلووات/ساعة شهريًا، وتضم نحو 200 ألف مشترك من إجمالي أكثر من 42 مليون مشترك، ما يعني أن الغالبية العظمى من المواطنين لن تتأثر بهذا القرار.

وبحسب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر الكيلووات في الشريحة السابعة من 2.23 جنيه إلى 2.58 جنيه بنسبة زيادة تُقدَّر بنحو 16%، بينما سجلت الزيادة في العدادات مسبقة الدفع نحو 28%، ليصل السعر إلى 2.74 جنيه للكيلووات. في المقابل، ظلت أسعار الشرائح الست الأولى دون أي تغيير، بداية من 68 قرشًا للشريحة الأولى وحتى 2.10 جنيه للشريحة السادسة.

ويعكس هذا التوجه اعتماد الحكومة على ما يُعرف بـ”الدعم الموجه”، حيث تتحمل الفئات الأعلى استهلاكًا الجزء الأكبر من التكلفة، بينما تستمر حماية محدودي ومتوسطي الدخل من أي زيادات جديدة، في خطوة تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية داخل منظومة الدعم.

وتعود أسباب الزيادة إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء نتيجة زيادة أسعار الوقود عالميًا، إلى جانب تكاليف الصيانة والتطوير المستمر للشبكة القومية، فضلًا عن جهود الدولة لتحسين كفاءة الخدمة وتقليل الفاقد.

وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد الحكومة أن استراتيجية تسعير الكهرباء ستظل مرنة وقابلة للتعديل وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، مع الالتزام بعدم تحميل الفئات الأقل دخلًا أعباء إضافية، بما يضمن استقرار الخدمات الحيوية واستمرار تطوير قطاع الطاقة في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى