
في تصعيد جديد يعكس خطورة المواجهة العسكرية المتواصلة، شنت مقاتلات تابعة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية استهدفت محيط منشأة بوشهر النووية، في إطار العمليات العسكرية المستمرة داخل إيران.
ووفقًا لوسائل إعلام إيرانية، امتدت الضربات إلى منطقة ماهشهر البتروكيماوية في إقليم خوزستان جنوب غربي البلاد، حيث طالت الغارات أربع شركات عاملة في المنطقة، وسط سماع دوي انفجارات قوية خلال ساعات الصباح، ما يعكس كثافة القصف واتساع نطاقه. ويُعد هذا الهجوم الرابع الذي يستهدف منشأة بوشهر منذ اندلاع الحرب، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المنشآت النووية في ظل التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن مناقشات داخل الإدارة الأمريكية حول خيارات أكثر تعقيدًا للتعامل مع الملف النووي الإيراني، من بينها إرسال وحدات من القوات الخاصة لتنفيذ مهام محددة داخل الأراضي الإيرانية، أو نقل المواد النووية خارج البلاد، أو التعامل معها ميدانيًا عبر فرق متخصصة تضم خبراء نوويين، مع احتمالية مشاركة عناصر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويأتي هذا التطور في وقت تدخل فيه الحرب يومها السادس والثلاثين، وسط تصاعد مستمر في وتيرة الضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، ما يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر حدة وخطورة، خاصة مع استهداف منشآت حساسة ذات طابع استراتيجي.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت تقارير صادرة عن جهات حقوقية بأن عدد القتلى منذ بداية الحرب بلغ نحو 3492 شخصًا، بينهم 1574 مدنيًا، بما في ذلك ما لا يقل عن 236 طفلًا، في حصيلة مأساوية تعكس حجم التداعيات الإنسانية للنزاع.
وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها المنشآت النووية، وهو ما قد يحمل تداعيات إقليمية ودولية خطيرة، تتجاوز حدود الصراع العسكري إلى تهديدات بيئية وأمنية غير مسبوقة.






