نائب إيراني يهدد باغتيال ترامب ونتنياهو: “لن نتردد في تنفيذ ذلك”

في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر الإقليمي، أعلن النائب الإيراني عن طهران كامران غضنفري أن بلاده لن تتردد في استهداف مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، مؤكدًا أن ذلك سيحدث “حال توفرت الفرصة”، في تهديد مباشر شمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال غضنفري في تصريحات حادة: “أينما استطعنا الوصول إلى ترامب أو غيره من كبار المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، سنرسلهم إلى الجحيم”، مضيفًا أن هذه التصريحات ليست للمزاح أو الاستعراض، بل تعكس موقفًا جادًا من جانب طهران في ظل الحرب الدائرة.

وفي سياق موازٍ، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده منفتحة على الجهود الدبلوماسية، مشددًا على أن طهران لم ترفض يومًا التوجه إلى إسلام آباد لبحث وقف إطلاق النار، في إطار الوساطة التي تقودها باكستان. وأوضح أن الهدف الرئيسي لإيران يتمثل في التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاءً “نهائيًا ودائمًا” للحرب، مع توفير ضمانات تمنع تكرارها مستقبلًا.

وأشار عراقجي إلى أن وسائل الإعلام الأمريكية قدمت صورة “مشوهة” عن موقف طهران، مؤكدًا أن بلاده تضع شروطًا واضحة لأي تسوية، من بينها وقف الهجمات بشكل كامل، وضمانات أمنية، إلى جانب التعويض عن الخسائر التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية.

وعلى صعيد آخر، حذر وزير الخارجية الإيراني من تداعيات استهداف محطة بوشهر النووية، مشيرًا إلى أن أي تسرب إشعاعي محتمل لن يقتصر تأثيره على الداخل الإيراني، بل سيمتد إلى دول الخليج، ما يهدد الأمن الإقليمي بشكل واسع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، حيث شهدت الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية تقودها باكستان والصين لوقف التصعيد، عبر مبادرة تشمل وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وبدء مفاوضات سلام، وتأمين الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

في المقابل، طرحت واشنطن حزمة من الشروط لوقف الحرب، تضمنت قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني، وتفكيك منشآته، وتقليص القدرات الصاروخية، بينما ردت طهران بشروط مضادة ركزت على وقف الهجمات وضمانات عدم تكرارها، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار.

وتعكس هذه التطورات حالة من التصعيد غير المسبوق في المنطقة، حيث تتداخل التهديدات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، في مشهد يعكس تعقيد الأزمة واحتمالات اتساع نطاقها خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى