
شهدت سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من الارتباك الواضح عقب قرارات زيادة أسعار الكهرباء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حالة الترقب التي تسيطر على المصنعين والتجار، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن التكلفة الفعلية للإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وأكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن تأثير قرار زيادة الكهرباء لم يتبلور بشكل كامل حتى الآن، خاصة وأن الإعلان عنه جاء خلال عطلة رسمية، ما أدى إلى تأخر التفاعل الفعلي للسوق مع القرار مع بداية أول أيام العمل. وأوضح أن المصانع لم تحسم موقفها النهائي بشأن الأسعار، حيث بدأت حاليًا في إجراء حسابات دقيقة لتكلفة الإنتاج الجديدة في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة، والتي تمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل خطوط الإنتاج.
وأشار إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السوق، سواء باللجوء إلى رفع الأسعار لتعويض زيادة التكلفة، أو محاولة امتصاص الصدمة للحفاظ على استقرار السوق وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية.
وفي سياق متصل، كانت السوق قد شهدت بالفعل زيادات سابقة تراوحت بين 3% و5% نتيجة فرض رسوم إغراق على واردات الصاج، وهو أحد المكونات الرئيسية في تصنيع الأجهزة المنزلية مثل الثلاجات والغسالات والسخانات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل تدريجي.
ويرى خبراء أن استمرار الضغوط على مدخلات الإنتاج، سواء من الطاقة أو الخامات، قد يدفع الأسعار إلى موجة جديدة من الارتفاع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار المواد الخام.
في المقابل، يحذر مراقبون من أن أي زيادات جديدة قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين، ما قد يؤدي إلى حالة من الركود النسبي داخل السوق، وهو ما يدفع بعض الشركات إلى التفكير في حلول بديلة مثل تقديم عروض أو تقسيط ميسر للحفاظ على معدلات البيع.
وتبقى سوق الأجهزة الكهربائية في مصر خلال هذه المرحلة في حالة ترقب حذر، مع انتظار قرارات المصانع التي ستحدد بشكل نهائي اتجاه الأسعار، وسط توازن دقيق بين تكلفة الإنتاج وقدرة المستهلك على الشراء.






