
استقبل بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، نظيره لوري هوسار، خلال زيارة رسمية يجريها الأخير إلى القاهرة، وذلك في إطار حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز مجالات التعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.
تطور ملحوظ في العلاقات المصرية الإستونية
أكد وزير الخارجية خلال اللقاء أن العلاقات بين مصر وإستونيا شهدت تطورًا إيجابيًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أهمية البناء على هذا الزخم لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتطور التكنولوجي.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
وشدد عبد العاطي على أهمية دفع التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، مع التركيز على جذب الاستثمارات الإستونية إلى السوق المصرية، التي توفر فرصًا واعدة في العديد من القطاعات، من بينها الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا. كما استعرض الوزير الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص.
دعم التعاون البرلماني والتعليمي
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون البرلماني من خلال تبادل الزيارات والخبرات بين المؤسستين التشريعيتين، إلى جانب تفعيل دور جمعيات الصداقة البرلمانية. كما تم التأكيد على أهمية التعاون الثقافي والتعليمي، وتوسيع برامج التبادل الأكاديمي، خاصة في التخصصات الحديثة مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية.
شراكة في مجالات التكنولوجيا والسياحة
ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يشمل التحول الرقمي وبناء القدرات في مجالات الابتكار، بالإضافة إلى بحث سبل تنشيط حركة السياحة بين البلدين، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي وزيادة العوائد الاقتصادية.
مناقشة الأوضاع الإقليمية والدولية
واستعرض وزير الخارجية خلال اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية خفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراعات. كما تطرق الجانبان إلى عدد من القضايا الإقليمية، من بينها القضية الفلسطينية، والأوضاع في السودان وليبيا ولبنان، فضلًا عن ملف الأمن المائي المصري.
إشادة بالدور المصري في دعم الاستقرار
من جانبه، أعرب رئيس البرلمان الإستوني عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالجهود التي تبذلها القيادة المصرية لاحتواء التوترات وتعزيز فرص السلام، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
آفاق مستقبلية للتعاون المشترك
يعكس هذا اللقاء رغبة مشتركة بين القاهرة وتالين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتكنولوجية، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود التنمية المستدامة، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.






