
تتصاعد الأزمة حول مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، حيث تمسكت طهران بطلب نقل مبارياته من الولايات المتحدة إلى المكسيك، في ظل انتظار رد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
وأكد وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي أن الحكومة لن تتخذ القرار النهائي بشأن المشاركة إلا بعد تلقي رد رسمي من الفيفا بشأن الطلب.
تمسك إيران ونقاش داخلي
ويأتي طلب إيران بدعوى الظروف السياسية والأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري الإقليمي، معتبرة أن إقامة المباريات داخل الأراضي الأمريكية تشكل عامل قلق على مشاركة المنتخب.
من جانبها، تمسكت الفيفا بالجدول المعلن مسبقًا للبطولة دون أي تعديل، حيث أكد رئيسها جياني إنفانتينو أن جميع المنتخبات ستخوض مبارياتها وفق الخطة المعتمدة.
ويشير الموقف الإيراني إلى أن القرار النهائي لن يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل سيخضع لمراجعة مجلس الوزراء بناءً على التطورات السياسية وردود الفعل الدولية، ما يزيد من تعقيد المشهد قبل أسابيع من انطلاق المونديال.
جدول المباريات وحساسية الموقف
وفق الجدول الحالي، يخوض المنتخب الإيراني مبارياته ضمن المجموعة السابعة على الأراضي الأمريكية، حيث يواجه منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس، قبل مواجهة منتخب مصر في سياتل. هذا الجدول يزيد من حساسية الموقف الإيراني تجاه إقامة المباريات في الولايات المتحدة تحديدًا.
رغم أن منتخب إيران تأهل مبكرًا إلى المونديال، إلا أن الأزمة السياسية أثارت شكوكًا حول مشاركته الفعلية، مع استمرار تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تعكس حالة من عدم الاستقرار بشأن القرار النهائي، دون إعلان رسمي عن انسحاب أو مقاطعة.
تأثير الأزمة على التحضيرات الدولية
لم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الرسمي، بل امتدت إلى التحضيرات الفنية، حيث تم تعديل أو إلغاء بعض المباريات الودية لمنتخبات مختلفة ونقلها إلى دول أخرى مثل تركيا. كما أثرت الأزمة على المناخ التنظيمي للبطولة، وأثارت نقاشات حول جاهزية الملاعب وتأثير السياسة على البيئة العامة للمونديال.
نسخة استثنائية وتحديات مبكرة
تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة نسخة تاريخية من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، وسط توقعات بحضور جماهيري غير مسبوق. غير أن الأزمة الإيرانية تفتح تساؤلات مبكرة حول قدرة البطولة على الفصل بين السياسة والرياضة، وسط استمرار الخلافات دون حل واضح.
ويظل شعار الفيفا بأن كرة القدم توحد الشعوب أمام اختبار حقيقي، مع مشاركة منتخب في بطولة تُقام في دولة تربطها علاقات سياسية متوترة مع إيران.






