
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن تداعيات خطيرة للهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية، حيث أفادت وكالة “تسنيم” بأن الضربات الجوية التي طالت شبكة السكك الحديدية الإيرانية قد تفتح الباب أمام استهداف مماثل للبنية التحتية داخل إسرائيل، معتبرة أن خطوط السكك الحديدية الإسرائيلية باتت في مرمى الصواريخ في حال استمرار التصعيد.
وبحسب ما نقلته الوكالة عن مصادر ميدانية، فإن الهجوم الذي استهدف مواقع عدة داخل شبكة السكك الحديدية الإيرانية جاء بعد تهديدات إسرائيلية مباشرة، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح للقوانين الدولية، نظرًا لاستهداف منشآت مدنية حيوية.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات واسعة بشأن مدى قدرة إسرائيل على حماية بنيتها التحتية الاستراتيجية، خاصة في ظل تمركز شبكة السكك الحديدية في مناطق حيوية وكثيفة السكان.
وتُعد شبكة السكك الحديدية في إسرائيل من أهم شرايين النقل الاستراتيجي، حيث تمتد لأكثر من ألف كيلومتر، وتلعب دورًا محوريًا في نقل الركاب والبضائع، إلى جانب استخدامها في الأغراض العسكرية واللوجستية.
ويتركز الجزء الأكبر من هذه الشبكة في الشريط الساحلي، مع امتدادات حيوية نحو الجنوب والشمال، ما يجعلها عرضة للتأثر بأي ضربات دقيقة تستهدف نقاطها الحساسة.
وتشمل أبرز نقاط الضعف داخل هذه المنظومة جسر اليركون شمال تل أبيب، الذي يمثل حلقة الوصل الأساسية بين شمال وجنوب البلاد، إضافة إلى ممر أيالون الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من حركة القطارات، إلى جانب تقاطع اللد الذي يُعد القلب التشغيلي للشبكة.
كما تبرز أهمية عدد من المحطات الحيوية مثل رحوفوت وسافيدور المركزية، فضلًا عن الموانئ المرتبطة بالسكك الحديدية في حيفا وأشدود.
وفي سياق متصل، حذرت تقارير دولية، من بينها تحذيرات صادرة عن السفارة الصينية، من احتمالية تعرض هذه النقاط الحيوية للاستهداف، داعية مواطنيها إلى تجنبها.
وتشير التقديرات إلى أن أي استهداف متزامن لعدد من هذه المواقع قد يؤدي إلى شلل شبه كامل في شبكة النقل، مع تراجع كبير في القدرة اللوجستية قد يصل إلى 70%.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا في وتيرة المواجهة، حيث تتجه الأطراف نحو استهداف البنية التحتية الحيوية، ما ينذر بتوسيع نطاق الصراع ليشمل قطاعات مدنية واستراتيجية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات ذلك على الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة.






