مصر وباكستان في صدارة وساطة دولية واسعة بين واشنطن وطهران لخفض التصعيد

برزت مجموعة من الأطراف الإقليمية والدولية في تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن ما يوصف بجولة “السلام” الجارية في المنطقة، والتي تتصدرها جهود كل من باكستان ومصر إلى جانب عدد من القوى الإقليمية والدولية الأخرى.

وأفادت مصادر مطلعة بأن باكستان تلعب دورًا محوريًا في استضافة وتنسيق اللقاءات غير المباشرة بين الجانبين، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران، فضلًا عن موقعها الإقليمي الذي يمنحها قدرة على إدارة قنوات اتصال حساسة تسهم في تسهيل التواصل بين الطرفين في مرحلة دقيقة من التوترات المتصاعدة.

وفي السياق ذاته، تبرز مصر كأحد أبرز الفاعلين الإقليميين في جهود خفض التصعيد، من خلال اتصالاتها الدبلوماسية المستمرة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، في إطار تحركات تهدف إلى دعم الاستقرار في الشرق الأوسط واحتواء أي انفجار محتمل للأوضاع، مع الدفع نحو حلول سياسية شاملة تعيد التوازن إلى المنطقة.

كما تشمل خريطة الوساطة أطرافًا أخرى، في مقدمتها سلطنة عُمان التي تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة قنوات التفاوض غير المباشرة بين واشنطن وطهران، إلى جانب الاتحاد الأوروبي الذي يواصل لعب دور المنسق الرئيسي في ملفات الاتفاق النووي الإيراني، بما يعزز من فرص تقريب وجهات النظر.

وتشارك قطر والعراق في جهود تهدئة التوتر من خلال أدوار دبلوماسية تتعلق بتبادل الرسائل غير المباشرة واستضافة محادثات سابقة، فيما تشير تقارير إلى انضمام تركيا والصين إلى مساعي احتواء الأزمة ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن مقترحات لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران، يجري بحثها كمرحلة أولى تمهيدًا لاتفاق أوسع، في ظل وساطة متعددة الأطراف تشمل مصر وباكستان وعددًا من الدول الفاعلة إقليميًا ودوليًا.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، مع تركيز المباحثات على ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز، إلى جانب آليات بناء الثقة بين الجانبين، وسط آمال بأن تنجح الجهود الدبلوماسية في فتح مسار سياسي جديد يحد من التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى