عاجل.. واشنطن توافق على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ضمن تفاهمات مالية جديدة

أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وافقت، وفقًا لما تم التوصل إليه ضمن مسار التفاهمات الجارية بين الجانبين، على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى قطر وعدد من البنوك الأجنبية الأخرى، في خطوة تُعد من أبرز التطورات في ملف المفاوضات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.

وأوضح المسؤول الإيراني أن هذه الخطوة تُنظر إليها في طهران باعتبارها اختبارًا لحسن النية ودليلًا على جدية الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق سلام دائم وشامل، مشيرًا إلى أن ملف الأصول المجمدة يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف الجوهرية بين الطرفين خلال جولات التفاوض الحالية، نظرًا لارتباطه المباشر ببناء الثقة السياسية والاقتصادية.

وأضاف أن الإفراج عن هذه الأصول يأتي ضمن حزمة تفاهمات مالية يتم بحثها حاليًا بين الجانبين، بهدف تهيئة بيئة أكثر مرونة تدعم مسار التهدئة وتفتح الباب أمام اتفاق أوسع يشمل ملفات أمنية واقتصادية معقدة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات الأمريكية.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن هناك مقترحًا لاتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن الإفراج عن الأصول المجمدة كجزء من خطة من مرحلتين لإنهاء التصعيد، قد تفضي إلى اتفاق شامل خلال فترة زمنية قصيرة، مع بحث إمكانية تخفيف العقوبات مقابل التزامات إيرانية في الملف النووي.

وبحسب التقرير، فإن المرحلة الأولى من التفاهمات قد تمهد للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 15 يومًا، يتضمن خطوات متبادلة تشمل وقف التصعيد، وإعادة ترتيب الملفات الخلافية، بما في ذلك مستقبل مضيق هرمز، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة.

وفي المقابل، شددت طهران على أنها لن تقبل بأي شروط أحادية أو ضغوط سياسية، مؤكدة أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على التوازن والضمانات المتبادلة، لا سيما فيما يتعلق برفع العقوبات والإفراج الكامل عن الأصول المجمدة في الخارج.

وتشير المعطيات إلى أن ملف الأصول الإيرانية، والتي تُقدَّر قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار، سيظل في صدارة النقاشات خلال جولات التفاوض المقبلة، باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية لأي تسوية محتملة بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى