عاجل.. واشنطن تنفي الإفراج عن أصول إيران المجمدة وسط تضارب الروايات

تشهد الساحة الدولية حالة من الجدل والتباين في التصريحات بشأن ملف الأصول الإيرانية المجمدة، وذلك بالتزامن مع انطلاق محادثات إسلام آباد التي تجمع أطرافًا دولية وإقليمية لبحث مسارات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتداخل فيه الملفات المالية والسياسية مع مسار المفاوضات الجارية.

وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن مصدر إيراني رفيع المستوى زعمه أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أموال إيرانية محتجزة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بادرة حسن نية قبيل بدء المحادثات.

إلا أن هذه المزاعم سرعان ما قوبلت بنفي رسمي من جانب مسؤول أمريكي، أكد عدم صحة ما تم تداوله بشأن الإفراج عن أي أصول إيرانية مجمدة، وهو ما أثار حالة من التضارب الإعلامي حول طبيعة التحركات الجارية.

ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني انطلاق محادثات إسلام آباد رسميًا عبر لقاء جمع رئيس الوزراء شهباز شريف بنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بمشاركة عدد من المسؤولين الأمريكيين البارزين، من بينهم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين باكستانيين.

وفي سياق متصل، تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن إمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة أو الاعتماد على وساطات لنقل الرسائل بين الجانبين، في ظل غياب توافق نهائي حول آليات التفاوض.

كما أشارت تقارير دبلوماسية إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف المعنية، مع تباين واضح في المواقف حول القضايا الخلافية، وعلى رأسها الملفات المالية والعقوبات والأصول المجمدة، والتي تعد من أبرز نقاط التوتر في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، تصاعدت التصريحات الإيرانية بشأن ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء”، حيث أكد أحد أعضاء مجلس الشورى الإسلامي أن هذه الخطوط ليست قابلة للتأويل أو التراجع، في إشارة إلى استمرار التوتر السياسي المحيط بملف المفاوضات.

ويعكس المشهد الحالي حالة من التشابك بين التصريحات الإعلامية والتحركات السياسية، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية إلى احتواء التوتر وتهيئة بيئة مناسبة لاستمرار الحوار، رغم استمرار الخلافات حول ملفات جوهرية لا تزال عالقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى