
قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري، إن زيارة وزير الخارجية الباكستاني إلى الصين في نهاية مارس الماضي أسفرت عن اتفاق مع نظيره الصيني على مجموعة من القواسم المشتركة، يمكن أن تمثل أساسًا لمفاوضات سياسية مستقبلية بين الأطراف المعنية بالأزمة الإقليمية.
قواسم مشتركة لتهدئة الأوضاع
وأوضح بكري، خلال حديثه ببرنامج «استوديو إكسترا» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن هذه القواسم تضمنت وقف إطلاق النار، وضمان حماية الممرات البحرية من سيطرة أي طرف، إضافة إلى إبعاد المنشآت المدنية والنفطية والبنية التحتية عن نطاق العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن هذه المقترحات طُرحت باعتبارها أرضية مشتركة محايدة، لا تنحاز لأي طرف، بهدف تقريب وجهات النظر بين القوى المتصارعة.
تحول في الموقف الصيني
ولفت إلى أن الصين، التي اتسم موقفها في السابق بالحذر، أصدرت لأول مرة بيانًا عبر مبعوثها إلى الشرق الأوسط أدانت فيه العمليات العسكرية، واعتبرتها مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما حمّلت الخارجية الصينية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التصعيد الذي أدى إلى تفاقم أزمة مضيق هرمز.
مبادرة تمهّد لمسار تفاوضي
وأكد بكري أن هذه المبادرة الصينية تمثل بداية لوضع إطار سياسي أكثر وضوحًا للأزمة، حيث جرى لاحقًا طرح ما يُعرف بـ«النقاط العشر» باعتبارها أساسًا محتملًا للمفاوضات بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أن دخول بكين بثقل سياسي ودبلوماسي أكبر يعكس رغبتها في لعب دور محوري في تسوية الأزمة ومنع مزيد من التصعيد في المنطقة.
دور متزايد للصين في الأزمة
وأشار إلى أن التحرك الصيني يعكس تحولًا مهمًا في ميزان الوساطات الدولية، حيث لم تعد الجهود مقتصرة على أطراف إقليمية فقط، بل أصبحت القوى الكبرى حاضرة بقوة في محاولة احتواء الأزمة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد أكثر اتساعًا خلال المرحلة المقبلة





