دُرّة التاج الملكي.. كيف سحرت الأميرة فوزية فؤاد قلوب الزعماء والملوك؟

لم تكن الأميرة فوزية فؤاد مجرد أميرة تنتمي إلى العائلة المالكة في مصر، بل تحوّلت إلى أيقونة عالمية للجمال والرقي، حتى أن كبار الساسة والملوك وقفوا أمام سحرها مأخوذين، يدوّنون انطباعاتهم عنها بإعجاب يكاد يلامس الأسطورة.

 

حين وقعت عينا رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل عليها لأول مرة، لم يجد وصفًا يليق بها سوى أنها “حورية من حوريات ألف ليلة وليلة”، تعيش في قصر يشبه قصور الجنة، مؤكّدًا أن جمالها الغامض يفرض على الناظر التأمل بلا ملل، وكأنها قطعة فنية منحوتة بإتقان.

 

أما الزعيم الفرنسي شارل ديغول فقد اختصر دهشته في عبارة شاعرية، حين كتب في مذكراته أنها “المرأة التي ترك الرب توقيعه عليها”، في إشارة إلى كمال ملامحها وندرتها.

 

ولم يبتعد السفير البريطاني في مصر، مايلز لامبسون، عن هذا الانبهار، إذ وصفها بأنها من أجمل نساء الأرض، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى مسحة حزن خفيّة كانت تلوح في طبيعتها، تضفي على جمالها عمقًا إنسانيًا خاصًا.

 

وفي إيران، حيث انتقلت لتكون زوجة لولي العهد، يروي الشاه رضا شاه بهلوي كيف أذهلت صورها الأسرة الحاكمة، حتى أنهم ظلوا يتأملونها طويلاً غير مصدقين أن هذا الجمال يمكن أن يكون حقيقيًا. أما زوجها، محمد رضا بهلوي، فشبّهها بلوحة جديدة لڤينوس، مؤكّدًا أن عينيها تمزجان بين الأخضر والأزرق في تناغم ساحر، وأن ملامحها الرقيقة جعلتها نموذجًا مثاليًا للجمال الكلاسيكي.

 

ومن داخل القصر الإمبراطوري، تكشف الأميرة أشرف بهلوي جانبًا آخر من شخصيتها؛ إذ تصفها بأنها رغم هدوئها، كانت رقيقة الروح، عاشقة للموسيقى الكلاسيكية، بارعة في العزف على البيانو، مولعة بالفن والقراءة وركوب الخيل، فضلًا عن شغفها بالأوبرا والباليه، ما دفع شقيقها لبناء دار أوبرا إرضاءً لذوقها الرفيع.

 

هكذا لم تكن فوزية مجرد وجه جميل، بل شخصية ملكية متكاملة، جمعت بين السحر الخارجي والثقافة الراقية، فبدت وكأنها خُلقت لتجلس على العرش، تحيط بها هالة من الجمال الملكي الطبيعي، بلا تكلف أو ادعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى