
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، أن إيران تمكنت من الحفاظ على جزء كبير من البنية الأساسية لبرنامجها النووي، رغم الضربات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت منشآتها خلال يونيو الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات واسعة حول مدى فاعلية العمليات العسكرية في تعطيل القدرات النووية الإيرانية بشكل كامل.
آلاف أجهزة الطرد المركزي ومخزون يورانيوم مخصب
بحسب التقرير، لا تزال إيران تحتفظ بآلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، إلى جانب كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.
وأضافت الصحيفة أن طهران تمتلك أيضًا منشآت محصنة تحت الأرض، من بينها أنفاق في منطقة جبل “بيكس آكس” قرب منشأة نطنز النووية، والتي يُعتقد أنها مصممة لحماية الأنشطة النووية من الضربات الجوية المباشرة.
البرنامج النووي “نجا” من القصف
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مصادرها أن البرنامج النووي الإيراني “نجا” من خمس أسابيع من القصف المكثف، مشيرة إلى أن طهران لا تزال تمتلك القدرة التقنية والمواد الخام اللازمة لإعادة بناء وتطوير برنامجها النووي إذا قررت ذلك سياسيًا.
ويؤكد هذا التقييم أن البنية العلمية والتقنية للبرنامج لم تُدمّر بالكامل، بل تعرضت فقط لضرر جزئي.
تحديات أمام المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وأوضحت الصحيفة أن هذا الوضع يفرض تحديًا كبيرًا على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى منع إيران بشكل كامل من امتلاك أي قدرة نووية عسكرية مستقبلًا.
وتشير التطورات إلى استمرار الفجوة الكبيرة بين الطرفين بشأن شروط الاتفاق النهائي.
موقف إسرائيل: رفض كامل للطموحات النووية
في السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام عبرية عن وزارة الخارجية الإسرائيلية تأكيدها أن إيران لا تزال ترفض التخلي عن طموحاتها النووية، معتبرة أن النظام الإيراني يستخدم المفاوضات لتحقيق مكاسب مالية وسياسية، إلى جانب تعزيز نفوذه الإقليمي.
وحذرت تل أبيب من أن حصول إيران على سلاح نووي سيشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي.
واشنطن: لا سلاح نووي لإيران
من جانبه، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن إيران رفضت مطالب أساسية تشمل وقف تخصيب اليورانيوم وإغلاق منشآت التخصيب الرئيسية، إضافة إلى وقف دعم بعض الجماعات المسلحة في المنطقة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده حققت معظم أهدافها في المفاوضات، باستثناء الملف النووي، مشددًا على أن “إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف”.
وأضاف أن واشنطن ستواصل الضغط حتى تلتزم طهران بالشروط المطلوبة، معربًا عن اعتقاده بأن إيران ستعود في النهاية إلى طاولة التفاوض بشروط أكثر مرونة.






