
قال رئيس الوفد الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف، خلال مؤتمر صحفي عقب عودته من زيارة إلى إسلام آباد، إن المفاوضات التي أجراها الوفد الإيراني مع الجانب المعني في باكستان اتسمت بالجدية والتعقيد، مؤكدًا تحقيق “تقدم” في بعض الملفات المطروحة.
ووجّه قاليباف شكره للشعب الإيراني على ما وصفه بالدعم الشعبي الواسع للمفاوضات، سواء عبر “الدعاء والمساندة” أو من خلال الحضور في الشارع، معتبرًا أن هذا الدعم أسهم في تعزيز موقف الوفد التفاوضي.
إشادة بالدور الشعبي والقيادة الإيرانية
وأوضح قاليباف أن ما وصفه بالحراك الشعبي داخل إيران كان له تأثير في دعم موقف الوفد التفاوضي، وساهم في إيصال رسائل طهران بشكل أكثر وضوحًا إلى الطرف الآخر، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن الوفد الإيراني عمل ضمن رؤية شاملة وبمشاركة خبراء متخصصين، ما ساعد في طرح مبادرات تهدف إلى إظهار “حسن نية إيران” خلال المفاوضات، وهو ما ساهم في تحقيق بعض التقدم.
انعدام ثقة طويل مع الولايات المتحدة
وأكد رئيس الوفد الإيراني أن انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة يمتد لأكثر من سبعة عقود، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل أحد أبرز العقبات في العلاقات والمفاوضات بين الجانبين.
وأضاف أن طهران لا تزال متحفظة بسبب ما وصفه بـ”سوء النوايا”، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة – وفق تعبيره – هي الطرف الذي يجب أن يسعى إلى كسب ثقة إيران إذا أرادت التوصل إلى أي تفاهمات مستقبلية.
موقف متشدد تجاه الضغوط الأمريكية
وفي لهجة تصعيدية، شدد قاليباف على أن التهديدات الأمريكية لا تؤثر على الشعب الإيراني، مؤكدًا أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط خارجية.
وقال إن إيران “مستعدة لكل الخيارات”، موضحًا أنه إذا اختارت واشنطن المواجهة فسيتم الرد بالمثل، أما إذا اختارت الحوار، فإن طهران مستعدة للتعامل وفق منطق التفاوض.
مفاوضات مستمرة ورسائل مزدوجة
واختتم قاليباف تصريحاته بالتأكيد على أن الوفد الإيراني واصل العمل على مدار الساعة خلال المحادثات، مقدمًا مبادرات متعددة لإظهار جدية بلاده في التوصل إلى حلول.
كما شدد على أن مستقبل العلاقات يعتمد على سلوك الطرف الآخر، سواء في اتجاه التصعيد أو الانخراط في مسار دبلوماسي قائم على التفاهم المتبادل.






