محكمة الأسرة: الخلع بسبب إدمان السجائر

داخل أروقة محكمة الأسرة، لم تكن أسباب الدعوى هذه المرة مرتبطة بالعنف أو الخيانة، بل بقضية غير مألوفة، حيث تحولت عادة التدخين ورائحة الفم الكريهة إلى سبب رئيسي لانهيار حياة زوجية.

وروت زوجة أمام المحكمة تفاصيل معاناتها مع زوج جعل السجائر أولوية على حساب احتياجات الأسرة الأساسية، ما تسبب في توتر دائم داخل المنزل.

الزوجة: “كل الأموال تُهدر على السجائر”

وقالت الزوجة في دعواها إن زوجها كان ينفق دخله بشكل أساسي على شراء السجائر، على حساب متطلبات المنزل وأطفاله، مؤكدة أن هذا السلوك أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للأسرة.

وأضافت أن الاحتياجات الأساسية كانت تُهمل بشكل مستمر، بينما تستمر عادة التدخين دون أي محاولة للتقليل أو التوقف.

أزمة اجتماعية ونفسية داخل المنزل

ولم تتوقف المعاناة عند الجانب المادي فقط، بل امتدت إلى الجانب الاجتماعي والنفسي، حيث أكدت الزوجة أن رائحة فم زوجها نتيجة التدخين أصبحت مصدر إزعاج دائم لها.

وأشارت إلى أنها كانت تشعر بالحرج الشديد عند التعامل معه أمام الآخرين، معتبرة أن ذلك أثر على حياتها الاجتماعية واستقرارها النفسي.

محاولات للصلح دون جدوى

وأوضحت الزوجة أنها حاولت مرارًا اللجوء إلى أسرة الزوج وأسرتها للتدخل من أجل تحسين الوضع، سواء من خلال تنظيم الإنفاق أو الاهتمام بالنظافة الشخصية.

لكن الزوج رفض هذه التدخلات، واعتبرها مساسًا بحريته الشخصية، ما أدى إلى استمرار الخلافات وتفاقمها.

قرار المحكمة: الخلع وإنهاء الحياة الزوجية

وبعد فشل محاولات الصلح التي أجراها مكتب تسوية المنازعات الأسرية، أصرت الزوجة على طلبها مؤكدة أنها “تبغض الحياة معه” وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب نفورها الشديد.

وبعد استيفاء الإجراءات القانونية وتنازل الزوجة عن حقوقها المالية ورد مؤخر الصداق، قضت محكمة الأسرة بتطليق الزوجة خلعًا، لتُسدل الستار على قضية أثارت جدلًا بسبب أسبابها غير التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى