
أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الاحتفال بـ شم النسيم يُعد جائزًا من الناحية الشرعية، بشرط أن يتم التعامل معه كعادة اجتماعية لا تحمل طابعًا دينيًا، ولا تتضمن أي ممارسات تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
الاحتفال كعادة اجتماعية وليس عيدًا دينيًا
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الأساس في جواز الاحتفال بهذه المناسبة هو عدم الاعتقاد بأنها عيد ديني في الإسلام، حيث إن الأعياد الدينية محددة ومعروفة شرعًا. وأشارت إلى أن شم النسيم يرتبط بتاريخ حضاري وثقافي قديم في مصر، ولا يتعارض في جوهره مع القيم الإسلامية إذا تم الالتزام بالضوابط.
ضوابط شرعية يجب الالتزام بها
وشددت الوزارة على أن الحكم بجواز الاحتفال ليس مطلقًا، بل يرتبط بعدد من الضوابط، من بينها تجنب أي مظاهر محرمة مثل الإسراف، أو السلوكيات غير اللائقة، أو الاختلاط غير المنضبط، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على القيم الأخلاقية أثناء الاحتفال.
وأكدت أن الالتزام بهذه الضوابط يضمن بقاء المناسبة في إطارها الاجتماعي المقبول، بعيدًا عن أي ممارسات قد تُخرجها عن هذا السياق.
تحذير من تجاوز الحدود الشرعية
كما نبهت الوزارة إلى أن بعض الأفراد قد يخلطون بين الطابع الاجتماعي والديني للمناسبة، ما قد يؤدي إلى ممارسات غير صحيحة شرعًا. ودعت إلى ضرورة الوعي بطبيعة هذه المناسبة، والتفريق بين العادات والتقاليد من جهة، والعبادات من جهة أخرى.
شم النسيم.. تقاليد متوارثة عبر التاريخ
ويُعد شم النسيم من أقدم المناسبات في مصر، حيث تعود جذوره إلى الحضارة الفرعونية، واستمر الاحتفال به عبر العصور كرمز لقدوم فصل الربيع. ويحرص المصريون على الخروج إلى الحدائق وتناول أطعمة تقليدية في هذا اليوم، في أجواء عائلية مميزة.
دعوة للاحتفال المسؤول
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أهمية الاحتفال بالمناسبات الاجتماعية بطريقة مسؤولة، تراعي القيم الدينية والأخلاقية، وتحافظ على هوية المجتمع، دون الانسياق وراء ممارسات خاطئة






