بريطانيا وفرنسا تعلنان قمة دولية بشأن مضيق هرمز

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، عن تنظيم قمة دولية كبرى لقادة العالم بشأن مضيق هرمز، بهدف بحث خطة متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة التجارة العالمية.

قمة تضم أكثر من 40 دولة لحماية الملاحة

وأوضح ستارمر أن بريطانيا ستستضيف القمة بالتعاون مع فرنسا، بمشاركة أكثر من 40 دولة، لمناقشة إنشاء “خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الجنسيات” تهدف إلى حماية الملاحة في المضيق. وشدد على أن المهمة المقترحة ستكون ذات طابع دفاعي وسلمي بالكامل، وبمعزل عن أطراف الصراع القائم في المنطقة.

ماكرون: مهمة دفاعية لإعادة الاستقرار للممرات البحرية

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن القمة ستجمع الدول الراغبة في المساهمة في “مهمة دفاعية صارمة” تهدف إلى استعادة حرية الملاحة. وأضاف أن أي تحرك سيتم بالتنسيق مع إيران عندما تسمح الظروف السياسية والأمنية بذلك، في إطار السعي لتجنب التصعيد المباشر.

أهمية استراتيجية لمضيق هرمز في الاقتصاد العالمي

وأشار الزعيمان إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة محورية في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. وأكدا أن أي إغلاق أو تعطيل للمضيق سينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية ويهدد استقرار الاقتصاد الدولي.

القمة في ظل تصعيد عسكري متزايد

ويأتي الإعلان عن القمة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد بدء الولايات المتحدة تنفيذ ما وصفته بـ”الحصار البحري” على الموانئ الإيرانية، إلى جانب تهديدات أمريكية مباشرة ضد أي تحركات إيرانية قرب مناطق الحصار. ويزيد هذا التطور من تعقيد المشهد في منطقة الخليج.

موقف بريطاني: لا للحرب ولا للحصار

وفي موقف لافت، أكد كير ستارمر أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب مع إيران مهما كانت الضغوط، مشددًا على أن بلاده لا تدعم الحصار البحري ولا المشاركة في السيطرة على مضيق هرمز.

وقال في تصريحات إذاعية إن “هذه ليست حربنا ولن ننجر إليها”، مضيفًا أن بريطانيا تركز على الحلول الدبلوماسية وضمان أمن الملاحة دون تدخل عسكري مباشر.

أولوية فتح المضيق وخفض أسعار الطاقة

وشدد ستارمر على أن أولوية حكومته هي إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل لضمان انسياب التجارة العالمية، معتبرًا أن ذلك يمثل الطريق الأسرع لخفض أسعار الطاقة عالميًا. وأكد أن لندن ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف.

تحرك دبلوماسي لتفادي التصعيد

واختتم رئيس الوزراء البريطاني تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تعمل مع شركائها الدوليين لضمان حرية الملاحة في الخليج، مع تجنب الانخراط في أي مواجهة عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران، والتركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار أساسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى