
قال مدير الوكالة الدولية للطاقة رفائيل جروسي إن عودة الأوضاع في أسواق الطاقة إلى طبيعتها بعد الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط قد تستغرق ما يصل إلى عام كامل، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.
وجاءت تصريحاته في نبأ عاجل بثته فضائية القاهرة الإخبارية، حيث أشار إلى أن تداعيات الصراع الحالي لا تزال ممتدة على أسواق النفط والغاز العالمية، رغم محاولات التهدئة في بعض الجبهات.
الأسعار لا تعكس حجم المخاطر الحقيقية
وأوضح رفائيل جروسي أن أسعار الطاقة الحالية في الأسواق العالمية لا تعكس بشكل دقيق حجم المخاطر القائمة، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل تهديدًا أكبر مما يظهر في حركة الأسعار اليومية.
وأضاف أن الأسواق قد تكون “مستقرة ظاهريًا”، إلا أن هذه الاستقرار هش ويعتمد على استمرار تدفق الإمدادات دون انقطاع، وهو ما قد يتغير بسرعة في حال تصاعد التوترات.
تأثير الحرب على أمن الطاقة العالمي
وأشار المسؤول الدولي إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أحدثت اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد، ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية من حيث الأسعار والتوزيع والطلب.
وأكد أن قطاع الطاقة العالمي لا يزال يعاني من حالة عدم يقين، خاصة في ظل المخاوف من توسع رقعة الصراع أو تأثر الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها شحنات النفط والغاز.
توقعات بمرحلة تعافٍ بطيئة
وبيّن مدير الوكالة أن العودة إلى وضع طبيعي ومستقر في أسواق الطاقة لن تكون سريعة، بل قد تحتاج إلى فترة تمتد حتى عام كامل، مع استمرار مراقبة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.
وشدد على أن الاستقرار الحقيقي في الأسواق يعتمد على خفض التوترات الإقليمية وضمان أمن الإمدادات، وليس فقط على التوازن بين العرض والطلب.
دعوة إلى الحذر في تقييم الأسواق
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التعامل بحذر مع مؤشرات الأسعار الحالية، لأنها قد تعطي انطباعًا غير دقيق عن حجم المخاطر الفعلية في سوق الطاقة العالمي، داعيًا إلى مراقبة دقيقة للتطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.






