إندونيسيا ترفع أسعار النيكل وسط اضطرابات عالمية بسبب الحرب

تعتزم إندونيسيا رفع الأسعار الاسترشادية لخام النيكل في خطوة جديدة من شأنها زيادة الضغوط على قطاع الصناعات التحويلية والمعالجة المحلية، في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وبحسب عرض رسمي صادر عن وزارة الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسية، فإن الصيغة الجديدة لتسعير الخام ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الأربعاء، وتشمل رفع الحدود الدنيا لأسعار مختلف درجات خام النيكل، إلى جانب إضافة قيمة المعادن المصاحبة مثل الكوبالت إلى السعر المرجعي، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرج”.

ويأتي هذا القرار في إطار توجه حكومي لتعزيز الإيرادات العامة، خاصة بعد تصريحات سابقة لوزير الطاقة الإندونيسي حول دراسة تعديل الأسعار الاسترشادية لمواكبة ارتفاع التكاليف العالمية، في ظل الضغوط المتزايدة على الموازنة العامة نتيجة ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ويمثل هذا القرار تحديًا مباشرًا لقطاع معالجة النيكل في إندونيسيا، الذي يعد الأكبر عالميًا ويسهم بأكثر من نصف الإنتاج العالمي، حيث ستنعكس الزيادة الجديدة على تكلفة الإنتاج بشكل ملحوظ، خصوصًا في الخامات منخفضة الجودة المستخدمة في الصناعات الثقيلة.

كما أن هذه الخامات تُستخدم بشكل رئيسي في مصانع المعالجة بتقنية الضغط العالي بالأحماض، والتي تعتمد عليها صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، ما يعني أن أي زيادة في أسعارها ستؤثر على سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بقطاع الطاقة النظيفة.

وفي السياق ذاته، يواجه القطاع ارتفاعًا في أسعار مواد أساسية أخرى مثل الكبريت، المستخدم في عمليات المعالجة، وذلك نتيجة اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي بفعل التوترات الجارية في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد العالمي، سجلت عقود النيكل الآجلة في بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا بنسبة وصلت إلى 2.6%، لتلامس أعلى مستوى لها خلال شهر، وذلك عقب الإعلان عن القرار، بحسب بيانات بورصة شنغهاي للمعادن.

وتعتمد آلية التسعير الاسترشادي في إندونيسيا على تحديد حد أدنى لسعر شراء الخام من قبل المصاهر، مع مراجعة الأسعار مرتين شهريًا بما يتماشى مع التغيرات في الأسواق العالمية، خصوصًا تحركات بورصة لندن للمعادن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى