
أكد الكرملين أن روسيا لا تزال مستعدة لتسلّم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ونقله إلى أراضيها، في إطار مقترح روسي مطروح منذ فترة، يهدف إلى التعامل مع أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد النووي الدولي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بلاده تمتلك القدرات التقنية واللوجستية اللازمة لاستيعاب هذه الشحنات من اليورانيوم، مشيرًا إلى أن هذا العرض الروسي ما زال قائمًا ولم يتم سحبه أو تجميده حتى الآن.
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبق أن طرح هذا المقترح خلال اتصالات مع أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة وعدد من الدول الإقليمية، في محاولة لاحتواء التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وإيجاد آلية للحد من مخاطر التصعيد.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تُبدي القوى الغربية قلقًا متزايدًا من مستويات التخصيب التي وصلت إليها طهران، بينما تؤكد الأخيرة أن برنامجها لأغراض سلمية.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن العرض الروسي يهدف إلى لعب دور وسيط في هذا الملف المعقد، عبر نقل المواد النووية عالية التخصيب إلى الأراضي الروسية، بما يتيح تخفيف حدة التوترات وبناء أرضية تفاوضية جديدة بين الأطراف المعنية.
وفي الوقت نفسه، يظل هذا المقترح محل نقاش دولي واسع، نظرًا لتداخلاته السياسية والأمنية، خاصة في ظل استمرار الخلافات بين إيران والدول الغربية بشأن آليات الرقابة وضمانات الالتزام بالاتفاقات النووية.
وتؤكد موسكو من جانبها أن هذا الطرح يأتي في إطار جهودها لدعم الاستقرار الدولي، ومنع انزلاق الملف النووي إلى مستويات أعلى من التوتر، مع الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة بين جميع الأطراف.






