
تشهد الساحة المحلية في مصر تحركات مكثفة من الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي، حيث أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية بدء موسم توريد القمح المحلي لعام 2026 اعتبارًا من غدٍ الأربعاء، في خطوة تستهدف دعم الاحتياطي الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن موسم التوريد سيستمر حتى 15 أغسطس المقبل، وفقًا للقرار رقم 58 لسنة 2026، مع تشكيل لجنة عليا للقمح لمتابعة سير عمليات الاستلام والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن انتظام المنظومة وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في جمع المحصول من المزارعين.
وفي إطار الاستعدادات للموسم الجديد، كشفت الوزارة عن تشكيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة داخل ديوان عام الوزارة، إلى جانب غرف عمليات فرعية في مختلف مديريات التموين بالمحافظات، وذلك لرصد أي معوقات قد تواجه عملية التوريد والتعامل معها بشكل فوري، بما يضمن انسيابية الإجراءات وعدم تعطيل مصالح الموردين.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجه الدولة لزيادة حجم القمح المحلي المورد، حيث تستهدف الحكومة استلام نحو 5 ملايين طن هذا العام، مدعومة بتوسع في المساحات المزروعة وتحفيز المزارعين من خلال تحديد أسعار مجزية للتوريد.
ويرى خبراء أن نجاح موسم التوريد الحالي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدين أن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من القمح يخفف من الضغط على العملة الأجنبية، ويدعم استقرار السوق الداخلية.






