
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك “فرصة تاريخية” فيما يتعلق بالمحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات المعقدة بين الجانبين.
وجاءت تصريحات روبيو في نبأ عاجل نقلته فضائية “إكسترا نيوز”، حيث أكد أن واشنطن تتابع عن كثب مجريات الحوار، في ظل جهود دولية وإقليمية تهدف إلى تهدئة التوترات الممتدة منذ عقود.
تعقيدات تاريخية متراكمة بين الطرفين
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة تتعامل مع “عقود من التاريخ والتعقيدات” في ما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل ولبنان، ما يجعل أي تقدم في هذا الملف بحاجة إلى وقت وتدرج.
وأشار إلى أن هذه العلاقات تأثرت عبر سنوات طويلة بصراعات سياسية وعسكرية، إضافة إلى ملفات أمنية شديدة الحساسية في المنطقة الحدودية بين البلدين.
محادثات تهدف لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي
وأكد روبيو أن المحادثات الجارية لا تستهدف حلولًا فورية، وإنما تهدف إلى وضع حد تدريجي لحالة التوتر المستمرة، والتي ارتبطت — بحسب تعبيره — بنفوذ حزب الله في المنطقة خلال العقود الماضية.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو التوصل إلى إطار عام يمكن البناء عليه لاحقًا، بما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار في جنوب لبنان والمنطقة الحدودية مع إسرائيل.
لا حلول سريعة لكن بداية مسار تفاوضي
وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن جميع التعقيدات المرتبطة بالمحادثات لن تُحل خلال وقت قصير، مؤكدًا أن “الساعات القادمة لن تشهد تسوية شاملة”، لكن يمكن أن تشهد بداية تحرك فعلي نحو التقدم.
وأوضح أن ما يجري حاليًا هو تأسيس لمرحلة تفاوضية طويلة الأمد، تعتمد على بناء الثقة تدريجيًا بين الأطراف المعنية.
جهود أمريكية لاحتواء التوتر
وتأتي هذه التصريحات في إطار الجهود الدبلوماسية الأمريكية المستمرة لمحاولة احتواء التوتر في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التصعيد المتكرر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الفترات الأخيرة.
وتسعى واشنطن، بحسب مراقبين، إلى منع توسع رقعة الصراع والعمل على دفع الأطراف نحو حلول سياسية بدلاً من المواجهة العسكرية.
ترقب دولي لنتائج المفاوضات
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي نتائج المحادثات بين إسرائيل ولبنان، وسط آمال بأن تسهم الجهود الحالية في تخفيف حدة التوتر وفتح باب لحل سياسي طويل الأمد.
ويؤكد محللون أن نجاح هذه المساعي سيشكل تحولًا مهمًا في أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية






