
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية يمثل حقًا أصيلًا لإيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشددًا على أن هذا الحق لا يمكن التنازل عنه أو المساس به تحت أي ظرف. وأوضح بقائي خلال مؤتمر صحفي، أن بلاده ترى في هذا الحق جزءًا من سيادتها الوطنية، وأن أي مفاوضات يجب أن تنطلق من الاعتراف الكامل به.
وأشار إلى أن إيران لطالما التزمت بالمسار القانوني والدولي في تطوير برنامجها النووي، مؤكداً أن الهدف منه يظل سلميًا بحتًا، ويركز على مجالات الطاقة والتنمية، بعيدًا عن أي استخدامات عسكرية.
استعداد للتفاوض دون التنازل
وفي سياق متصل، كشف بقائي عن استعداد بلاده للدخول في مفاوضات بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، في إطار البحث عن حلول دبلوماسية للأزمة القائمة، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الاستعداد لا يعني بأي حال التخلي عن حق التخصيب.
وأوضح أن الموقف الإيراني يقوم على مبدأ التوازن بين المرونة في التفاوض والحفاظ على الحقوق السيادية، لافتًا إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن لإيران استمرار برنامجها النووي السلمي دون قيود مجحفة.
رسائل متبادلة وتحركات دبلوماسية
وأشار المتحدث الإيراني إلى استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، منذ عودة الوفود من محادثات إسلام آباد، في مؤشر على أن قنوات التواصل لم تنقطع رغم تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات.
كما رجّح إمكانية قيام وفد باكستاني بزيارة طهران خلال الفترة المقبلة، بعد مشاوراته مع الجانب الأمريكي، في خطوة قد تسهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، ودفع عملية التفاوض إلى الأمام.
أهداف إيران من المفاوضات
وأكد بقائي أن إيران دخلت هذه المفاوضات وهي تحمل مجموعة من الأهداف الواضحة، في مقدمتها إنهاء الحرب، وضمان حقوقها المشروعة، إلى جانب الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء التصعيد الأخير.
وأوضح أن طهران تسعى إلى اتفاق شامل يحقق الاستقرار في المنطقة، ويعيد التوازن للعلاقات الدولية، مع ضمان عدم تكرار الأزمات التي شهدتها الفترة الماضية.
دعوات دولية لاستئناف الحوار
في المقابل، تتزايد الدعوات الدولية والإقليمية لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تعثر محادثات إسلام آباد، حيث ترى العديد من الأطراف أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأفضل لتجنب المزيد من التصعيد.
وأشارت تقارير دولية إلى أن هناك تحركات مكثفة من قبل وسطاء إقليميين ودوليين لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وسط أجواء حذرة ولكنها تحمل مؤشرات إيجابية.
تقدم في جهود تمديد وقف إطلاق النار
وكشفت تقارير نقلتها وكالة “أسوشيتد برس” عن وجود توافق مبدئي على تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 22 أبريل، لمدة أسبوعين إضافيين على الأقل.
ويهدف هذا التمديد إلى منح مزيد من الوقت للمساعي الدبلوماسية، وتهيئة الأجواء لجولة جديدة من المفاوضات، قد تسهم في التوصل إلى حلول مستدامة للأزمة.
قضايا خلافية على طاولة الوسطاء
وبحسب المصادر، يواصل الوسطاء العمل على معالجة القضايا الأكثر تعقيدًا بين الطرفين، والتي تشمل البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى ملف التعويضات المرتبطة بالحرب.
وتعد هذه الملفات من أبرز نقاط الخلاف التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن التقدم النسبي في بعض الجوانب يعكس وجود إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية لإيجاد تسوية.






