اليابان والأمم المتحدة تطلقان مشروعًا بـ9.1 مليون دولار لدعم غزة

أعلنت الحكومة اليابانية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP/PAPP)، إطلاق مشروع جديد بقيمة 9.1 مليون دولار خلال عامي 2026–2027، بهدف دعم الإدارة الطارئة للركام والنفايات الصلبة في قطاع غزة، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدولية للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

ويأتي هذا المشروع في ظل تصاعد التحديات الميدانية في غزة، خاصة مع تزايد كميات الركام والنفايات الناتجة عن العمليات العسكرية، وما تمثله من خطر مباشر على الصحة العامة والبنية التحتية.

نتائج إيجابية لمشروعات سابقة

وأوضحت الممثلية اليابانية لدى فلسطين أن المشروع السابق (2025–2026) حقق نتائج ملموسة، حيث تم جمع نحو 112 ألف طن من الركام، ما ساهم في تحسين الوصول الإنساني داخل القطاع.

كما أسهمت عمليات إزالة الركام في دعم سبل العيش، من خلال إعادة تأهيل الطرق وتعزيز البنية التحتية باستخدام مواد معاد تدويرها، إلى جانب تشغيل معدات حديثة مثل شاحنات جمع النفايات، التي ساعدت في تحسين منظومة إدارة المخلفات اليومية.

توسع في الاستجابة لمواجهة التحديات الحالية

وأشارت اليابان إلى أن زيادة التمويل تأتي استجابة لتفاقم الأوضاع في غزة، خاصة مع ارتفاع تكدس النفايات وتأثيره السلبي على الصحة العامة والأسواق المحلية.

ويستهدف المشروع الجديد تعزيز عمليات إزالة الركام، وتحسين وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بإعادة تأهيل الطرق والمرافق العامة.

ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من مليون فلسطيني من هذه الجهود، بما في ذلك النساء العاملات في الأسواق، فضلًا عن دعم خدمات جمع النفايات لأكثر من 695 ألف مواطن داخل القطاع.

دعم المجتمعات المحلية وتوفير فرص عمل

ويتضمن المشروع تمكين مجالس الخدمات المحلية من الاستمرار في إدارة منظومة النفايات، عبر توفير المعدات والوقود اللازمين، بالإضافة إلى تأهيل مواقع الطمر المؤقتة.

كما يسهم المشروع في خلق فرص عمل قصيرة الأجل، حيث يوفر ما يعادل 36 ألف يوم عمل، ما يساعد في دعم نحو 200 أسرة من خلال توفير مصادر دخل مؤقتة لمدة تصل إلى ستة أشهر.

شراكة لتعزيز الصمود والتنمية

وأكد أرايكي كاتسوهيكو، سفير الشؤون الفلسطينية في الممثلية اليابانية، أن بلاده تواصل دورها في دعم الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع غزة.

من جانبه، شدد جاكو سيلييرس، الممثل الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أهمية استمرار التعاون مع اليابان لتلبية الاحتياجات الأساسية وتعزيز قدرة السكان على الصمود.

جهود مستمرة لتحسين الأوضاع الإنسانية

ويعكس هذا المشروع التزامًا دوليًا مستمرًا بدعم الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، حيث تسعى الشراكة بين اليابان والبرنامج الأممي إلى تحسين الظروف المعيشية، وتقليل المخاطر البيئية والصحية، وتمهيد الطريق نحو التعافي المبكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى