بعد 48 يوما.. إيران تنهي عزلتها الرقمية جزئيا بعودة محرك بحث جوجل

أفادت تقارير إعلامية إيرانية بعودة محرك البحث “جوجل” للعمل داخل الأراضي الإيرانية بعد انقطاع استمر نحو 48 يوما، في خطوة وُصفت بأنها تمثل انفراجة جزئية في حالة العزلة الرقمية التي فرضت خلال الفترة الماضية، وسط توترات إقليمية متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وذكرت صحيفة “شرق ديلي” الإيرانية أن خدمة البحث أصبحت متاحة مجددا لمستخدمي الإنترنت عبر الشبكات الثابتة والهواتف المحمولة، إلا أن العودة لا تزال غير مكتملة، حيث لا تزال بعض الخدمات الأساسية التابعة لجوجل، وفي مقدمتها خدمة البريد الإلكتروني “جيميل”، غير متاحة بشكل طبيعي داخل البلاد.

من جانبها، أكدت وكالة أنباء فارس أن مستخدمي الإنترنت داخل إيران ما زالوا يواجهون تذبذبا واضحا في جودة واستقرار الاتصال، رغم رفع الحجب الجزئي عن بعض الخدمات، ما يشير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في البنية الرقمية حتى بعد إعادة التشغيل الجزئي.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير دولية عن تفاصيل ما وصف بـ“نظام التمييز الرقمي” الذي تم تطبيقه خلال فترة الانقطاع، حيث اقتصرت إمكانية الوصول إلى الإنترنت العالمي على فئات محددة من خلال ما يعرف بـ“شرائح SIM البيضاء”، وهي خطوط اتصال خاصة مُنحت لكبار المسؤولين وبعض الإعلاميين الموالين للدولة، بينما ظل غالبية المواطنين خارج الشبكة العالمية أو يعتمدون على أدوات تجاوز الحجب.

وأشارت تقارير صادرة عن جهات مراقبة الإنترنت إلى أن هذا الانقطاع غير المسبوق ألحق خسائر اقتصادية كبيرة قُدرت بمليارات الدولارات، إلى جانب تداعيات إنسانية مرتبطة بتقييد الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية، في ظل ظروف توتر وصراع تشهده المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران، بالتوازي مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية في الإقليم، ما يجعل ملف الإنترنت والاتصال الرقمي جزءا من مشهد أوسع للصراع الجيوسياسي الدائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى