
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن دعمه الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، والذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، مؤكدًا أهمية تثبيت الهدنة ومنع انهيارها في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، حذر ماكرون من أن الاتفاق قد يكون معرضا للخطر إذا استمرت الأعمال القتالية، مشددًا على ضرورة احترام جميع الأطراف للالتزامات المعلنة، والعمل على حماية المدنيين في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل.
ووجه الرئيس الفرنسي رسائل مباشرة وحاسمة إلى طرفي النزاع، حيث دعا حزب الله إلى ضرورة إلقاء السلاح ووقف التصعيد، فيما طالب إسرائيل باحترام السيادة اللبنانية بشكل كامل ووقف العمليات العسكرية فورا، في إطار رؤية فرنسية تعتبر أن استقرار لبنان يمثل أولوية إقليمية ودولية.
وأكد ماكرون أن أمن المدنيين على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية يجب أن يكون خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، مشددًا على أن أي خرق للهدنة سيؤدي إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وفي سياق متصل، لقي إعلان وقف إطلاق النار ترحيبا واسعا من عدة دول عربية وغربية ومنظمات دولية، حيث اعتبرت مصر أن الاتفاق خطوة مهمة لخفض التصعيد ووقف العدوان، مؤكدة ضرورة التزام إسرائيل بوقف جميع الاعتداءات واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع الدعوة لتنفيذ القرار الأممي 1701 دون انتقائية.
كما رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق مثمنة الجهود الدبلوماسية التي أسهمت في التوصل إليه، بينما أكدت قطر أهمية الالتزام بالهدنة والبناء عليها لتجنب اتساع نطاق التوتر في المنطقة. ومن جانبها، شددت فرنسا على أهمية المتابعة الميدانية لتنفيذ الاتفاق، في حين أعربت المفوضية الأوروبية والبرلمان العربي عن دعمهما الكامل للهدنة باعتبارها خطوة نحو التهدئة والاستقرار.
ويأتي هذا الحراك الدولي في ظل تطورات متسارعة تشهدها الساحة اللبنانية، وسط دعوات متزايدة لتحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يضمن إنهاء المواجهات وحماية المدنيين وتثبيت الاستقرار الإقليمي.






