يديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي يرفع الاستعدادات إلى أعلى مستوى

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن دخول إسرائيل حالة تأهب قصوى، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي واحتمال عودة المواجهة العسكرية في المنطقة.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وضعت “بنك أهداف” جديدًا، تحسبًا لأي تصعيد محتمل ضد إيران، في حال فشل المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن الاستعدادات تشمل سيناريوهات لضربات سريعة ومحددة.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين يتابعون عن كثب التصريحات المتقلبة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تتراوح بين التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، والتحذير من احتمال العودة إلى الخيار العسكري في حال فشل التفاوض.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن “من السابق لأوانه تحديد اتجاه الأزمة”، مؤكدًا أن إيران ما تزال متمسكة بمواقفها المتشددة في الملفات الخلافية، وعلى رأسها الملف النووي وحرية الملاحة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية، حيث تلعب باكستان دورًا في الوساطة بين الجانبين، عبر اتصالات تهدف إلى تقريب وجهات النظر، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي تحرك غير مصرح به داخل المنطقة سيُواجه بإجراءات صارمة، وهو ما زاد من حدة التوتر في الخليج العربي وبحر عمان.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات ترفع من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة في حال تعثر المفاوضات، خاصة مع اقتراب انتهاء التهدئة الحالية، وارتفاع مستوى الاستعداد العسكري لدى مختلف الأطراف.

وفي الداخل الإسرائيلي، أكدت مصادر أمنية أن سلاح الجو في حالة تأهب قصوى، بالتوازي مع تحديث خطط العمليات وتوسيع بنك الأهداف، في إطار الاستعداد لأي سيناريو محتمل خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذا التصعيد، تقرر إعادة فتح المدارس في مختلف أنحاء إسرائيل، بما في ذلك المناطق الشمالية، في مؤشر على محاولة الجمع بين الاستعداد الأمني واستمرار الحياة اليومية، وسط تأكيدات رسمية بأن الوضع لا يزال غير مستقر.

ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه الملفات الإقليمية، حيث ترتبط الأزمة الإيرانية بالتطورات في لبنان وغزة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، ويجعل احتمالات التصعيد مفتوحة على عدة اتجاهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى