دار الإفتاء تحسم الجدل: تنظيف المنزل ليلاً لا علاقة له بالفقر أو الرزق

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول المعتقد الشائع بين بعض الأشخاص بأن تنظيف المنزل ليلاً قد يؤدي إلى جلب الفقر أو سوء الحظ لأهل البيت، مؤكدة أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أي دليل شرعي صحيح، ولا أصل له في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة.

وأوضح الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يُعد من الموروثات الشعبية الخاطئة التي لا يجوز الاعتقاد بها، مشددًا على أن الرزق والفقر بيد الله سبحانه وتعالى وحده، ولا يرتبطان بأي أفعال تتعلق بأعمال المنزل أو توقيت القيام بها.

وأشار إلى أن الإسلام وضع تنظيمًا متوازنًا لحياة الإنسان، حيث جعل النهار مخصصًا للعمل والسعي وطلب الرزق، بينما جعل الليل للراحة والسكون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾، موضحًا أن هذا التنظيم يأتي في إطار التيسير على الإنسان وليس التقييد.

وأضاف أن الأفضل من الناحية التنظيمية والصحية إنجاز الأعمال المنزلية خلال النهار، حتى يتفرغ الإنسان في الليل للراحة والعبادة والتقرب إلى الله، إلا أنه لا يوجد أي مانع شرعي من القيام بالأعمال المنزلية ليلاً إذا دعت الحاجة أو ضيق الوقت.

وأكد أن الشريعة الإسلامية لا تعترف بمفاهيم “النحس” أو “جلب الفقر” المرتبطة بالأفعال اليومية، داعيًا إلى ضرورة التخلص من هذه المعتقدات غير الصحيحة التي قد تؤثر على وعي الناس وتسبب لهم القلق دون مبرر.

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أهمية تنظيم الوقت في حياة المسلم، بما يحقق التوازن بين متطلبات الحياة والعمل والعبادة، ويضمن تحقيق الراحة النفسية والبركة في الوقت والرزق بعيدًا عن الخرافات المنتشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى