
أفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” من بيروت، بأن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تتواجد حاليًا في أكثر من 30 بلدة داخل جنوب لبنان، في إطار تحركات تهدف إلى فرض ما يشبه “منطقة عازلة” على طول الحدود الجنوبية. وتمتد هذه المنطقة، بحسب التقديرات الميدانية، على مسافة تقارب 120 مترًا بين الأراضي اللبنانية والمناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
عمليات تفخيخ وتفجير داخل البلدات الحدودية
وأوضح المراسل، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية ريهام إبراهيم على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات تفخيخ وتفجير داخل عدد من البلدات التي دخلها خلال الفترة الأخيرة. وتهدف هذه العمليات، وفق ما ورد، إلى تعزيز السيطرة الميدانية وفرض منطقة عازلة بعمق يتراوح بين 5 و8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تختلف حسب القطاعات الجغرافية.
أعماق مختلفة للمنطقة العازلة المقترحة
وبيّن التقرير أن التقديرات تشير إلى أن القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، والذي يشمل قضاء صور، يشهد محاولة لفرض عمق يصل إلى 8 كيلومترات. بينما في القطاع الأوسط يصل العمق إلى نحو 5 كيلومترات، في حين يتراوح في القطاع الشرقي بين 5 و6 كيلومترات، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية في أكثر من محور داخل الجنوب اللبناني.
انفجارات متتالية وتدهور الوضع الإنساني
وأشار أحمد سنجاب إلى أن هذه العمليات أدت إلى سماع دوي انفجارات متكررة في مناطق الجنوب اللبناني، نتيجة استهداف منشآت ومنازل ضمن البلدات التي تشهد توغلات ميدانية. وأدى ذلك إلى حالة من الذعر بين السكان، خاصة النازحين الذين كانوا قد عادوا مؤخرًا إلى بلداتهم، قبل أن يضطروا للنزوح مجددًا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار التصعيد.
تحركات موازية للجيش اللبناني في الجنوب
وفي المقابل، أعلن الجيش اللبناني عن إعادة فتح عدد من الطرق في الجنوب، خاصة في القطاع الشرقي، في محاولة لتسهيل حركة ادنيين وتنظيم الوضع الميداني. كما نفذ عمليات تفجير لذخائر غير منفجرة في مناطق متفرقة، من بينها الضاحية الجنوبية وقضاء صور، وتحديدًا بين بلدة باريش ومدينة صور، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من المخاطر على السكان.
تصعيد مستمر يفاقم الأوضاع على الحدود
وتشهد المناطق الحدودية الجنوبية في لبنان حالة من التوتر المتصاعد نتيجة استمرار العمليات العسكرية والاختراقات الميدانية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني، في ظل تحذيرات من تفاقم موجات النزوح إذا استمرت التطورات على هذا النحو.






