
في تطور دبلوماسي لافت يعكس مساعي كييف لكسر الجمود السياسي وفتح قنوات للحوار، تقدمت أوكرانيا بطلب رسمي إلى تركيا لاستضافة قمة مرتقبة تجمع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تهدف إلى دفع جهود التسوية السياسية للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وكشف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن بلاده ترى في أنقرة وسيطًا قادرًا على تحقيق اختراق حقيقي، نظرًا لما تمتلكه من خبرات دبلوماسية متراكمة وعلاقات متوازنة مع طرفي النزاع.
وأوضح سيبيها، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026، أن المقترح الأوكراني يتضمن إمكانية مشاركة كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لإضفاء زخم دولي على اللقاء المحتمل.
وأكد أن كييف أبدت استعدادًا كاملاً لعقد هذه القمة، معتبرًا أن إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى، بينما أشار في الوقت ذاته إلى أن الموقف الروسي لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق هذا المسار.
وأشار الوزير الأوكراني إلى أن بلاده تعول على الدور التركي الذي وصفه بـ”الفعال والمؤثر”، خاصة في ظل خبرته السابقة كسفير في أنقرة، ومعرفته بآليات التحرك الدبلوماسي التركي سواء على المستوى الرسمي أو غير المعلن.
وأضاف أن أوكرانيا تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تسريع عملية السلام، مستندة إلى ما وصفه بـ”مقترحات عملية” يمكن البناء عليها للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب في الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، حيث تضع موسكو شروطًا لإنهاء النزاع، أبرزها تخلي كييف عن مساعي الانضمام إلى تحالفات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره تدخلاً في سيادتها.
وفي هذا السياق، شدد سيبيها على أهمية المنتديات الدولية مثل منتدى أنطاليا، الذي جمع آلاف المشاركين من مختلف دول العالم، باعتباره منصة حيوية لتعزيز الحضور الأوكراني دوليًا وبناء تحالفات داعمة.






