عاجل.. وزير المالية: دعم البرلمان والشعب يعزز مسار الإصلاح الاقتصادي ويُسرّع وتيرته

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن حالة التكاتف بين الشعب المصري ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها مجلس النواب، لعبت دورًا محوريًا في دفع مسيرة الإصلاح الاقتصادي قدمًا، مشيرًا إلى أن هذا الدعم ساهم في تسريع وتيرة تنفيذ السياسات الإصلاحية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي تحيط بالاقتصاد العالمي.

وأوضح الوزير، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أن الحكومة تعول بشكل كبير على استمرار هذا التعاون البناء مع البرلمان، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن العمل المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار كجوك إلى أن مصر تمكنت من ترسيخ مكانتها كأحد أعمدة الاستقرار في المنطقة، في ظل ما تشهده من اضطرابات جيوسياسية، مؤكدًا أن الدولة تتحرك وفق رؤية واضحة وخطوات مدروسة تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى، بما يواكب التطورات الحديثة ويلبي متطلبات التنمية.

وأضاف أن التحديات الناتجة عن التوترات الإقليمية، وما ترتب عليها من تقلبات في أسعار السلع والخدمات عالميًا، فرضت ضغوطًا كبيرة على مختلف الاقتصادات، إلا أن الحكومة المصرية تعاملت مع هذه الأوضاع بسياسات مرنة واستباقية لضمان استقرار الأسواق واستمرار النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، أوضح وزير المالية أنها تأتي في إطار توجه شامل لدعم المواطن وتحفيز الاستثمار، حيث تم تخصيص نحو 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، بزيادة سنوية تصل إلى 12%، بما يعكس التزام الدولة بتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.

كما أشار إلى تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي، مع ربط الحوافز بتحقيق نتائج فعلية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة، إلى جانب استهداف تحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه، يعادل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتيح موارد إضافية لخفض الدين العام وزيادة الإنفاق على القطاعات الاجتماعية.

وأكد الوزير أن الموازنة تستهدف كذلك خفض العجز الكلي إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، وتقليص نسبة الدين إلى نحو 78% من الناتج المحلي، مع العمل على زيادة الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى نحو 4 تريليونات جنيه، مقابل ارتفاع المصروفات بنسبة 13.2% لتبلغ 5.1 تريليون جنيه.

وشدد كجوك على أن أولويات الإنفاق تركز على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الإنتاج والتصدير، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام، مؤكدًا أن الحكومة تتبنى سياسات تحوطية مرنة لمواجهة أي تحديات مستقبلية، مع الحفاظ على التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى